تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٥١ - لا يجوز جعل البطانة من الحرير
(مسألة ٢٦) لا بأس بغير الملبوس من الحرير كالافتراش و الركوب عليه و التدثر به [١] و نحو ذلك في حال الصلاة و غيرها و لا بزر الثياب و إعلامها و السفائف و القياطين الموضوعة عليها و إن تعددت و كثرت.
(مسألة ٢٧) لا يجوز جعل البطانة من الحرير من القميص و غيره [٢] و إن كان
لا بأس بغير الملبوس من الحرير في الصلاة و غيرها
[١] و ذلك فإنّ الافتراش و الركوب عليه و نحوهما لخروجها عن عنوان المنهي عنه و هو لبس الحرير المحض، و أمّا التدثر فإن كان بمجرد التغطية به كالتغطية باللحاف حال الاضطجاع حال النوم و هو أيضا خارج عن لبس الحرير و إن كان المراد جعله ثوبه بالالتفاف بالحرير نظير بعض الأقوام فهو لبس الحرير فمع كونه محضا لا يجوز للرجال، و في صحيحة علي بن جعفر، قال: سألت أبا الحسن عليه السّلام عن الفراش الحرير و مثله من الديباج و المصلى الحرير هل يصلح للرجل النوم عليه و التكاءة و الصلاة؟ قال: «يفترشه و يقوم عليه و لا يسجد عليه»[١] و النهي عن السجود عليه ظاهره لاعتبار كون المسجد من الأرض و نباتها الذي لا يكون من المأكول و الملبوس و زرّ الثياب بالحرير و جعل العلم عليها كالسفائف و القيطان من الحرير كلها خارج عن عنوان لبس الحرير المحض.
لا يجوز جعل البطانة من الحرير
[٢] جعل الحرير المحض بطانة للقميص أو غير القميص غير جائز لكونه من لبس الحرير المحض فإنّ بطانة اللباس يلبس كما يلبس ظهارته و يصدق على كل منهما أنه حرير محض فلا فرق بين أن يكون ظهارته حريرا أو بطانته حريرا أو كان
[١] وسائل الشيعة ٤: ٣٧٨، الباب ١٥ من أبواب لباس المصلي، الحديث الأوّل.