تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٢٤ - لا يجوز للورثة التصرف في تركة من عليه زكاة أو خمس
(مسألة ١٤) من مات و عليه من حقوق الناس كالمظالم أو الزكاة أو الخمس لا يجوز لورثته التصرف في تركته [١] و لو بالصلاة في داره قبل أداء ما عليه من الحقوق.
المعاملة على أحد التقديرين و لا يبعد عدم الفرق في ذلك بين الزكاة و الخمس.
لا يجوز للورثة التصرف في تركة من عليه زكاة أو خمس
[١] إن كان المفروض في هذه المسألة اشتغال ذمة الميت بالديون التي عبّر عنها بحقوق الناس و مثّل لها بالمظالم و الزكاة و الخمس، و ذكر أنه لا يجوز لورثة الميت التصرف في تركته و لو بالصلاة في داره قبل أداء ما عليه من الحقوق فقد نتعرض لها في المسألة الآتية، و إن كان المفروض تعلّق الحقوق بأموال الميت و وجود المظالم فيها فجواز التصرف في تركته و إن يكون بإخراجها إلّا أنه لا ينحصر بالاخراج، بل إذا كان من تعلّق الزكاة أو وجود المظالم أو الخمس فيمكن التصرف فيها بالاستيذان من الحاكم الشرعي و تحصيل إذنه، حيث إنه ولي الزكاة و الخمس و المظالم، فإذا رأى عدم منافاة تصرف الورثة لاستيفائها من التركة فلا بأس بإذنه، و هذا في غير الخمس، و أما في مورد تعلق الخمس بها في حياة الميت فلزوم الإخراج أو الاستيذان مبني على عدم دخول ما في التركة في مدلول أخبار التحليل و دخوله فيها غير بعيد، و في معتبرة أبي خديجة سالم بن مكرم، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: قال رجل- و أنا حاضر- حلّل لي الفروج، ففزع أبو عبد اللّه عليه السّلام فقال له رجل: ليس يسألك أن يعترض الطريق إنما يسألك خادما يشتريها أو امرأة يتزوّجها أو ميراثا يصيبه أو تجارة أو شيئا أعطيه، فقال:
«هذا لشيعتنا حلال الشاهد منهم و الغائب و الميت منهم و الحي و ما يولد منهم إلى يوم القيامة فهو لهم حلال أما و اللّه لا يحل إلّا لمن أحللنا له»[١] حيث لا يبعد أن يكون
[١] وسائل الشيعة ٩: ٥٤٤، الباب ٤ من أبواب الانفال، الحديث ٤.