تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٤٧ - ثانيا يشترط في المكان كونه قارا
الأنهار في السفينة؟ قال: إن صلّيت فحسن و إن خرجت فحسن»[١] حيث إنّ الترغيب في الصلاة في السفينة مع فرض السائل إمكان الصلاة في الساحل و الأرض المستوية تجويز للصلاة فيها، و كذا الحال في معتبرة يونس بن يعقوب، و التعبير عن الثاني بالمعتبرة؛ لأنّ في سندها الحكم بن مسكين و هو و إن لم يوثق إلّا أنه من المعاريف الذين لم يرد في حقهم قدح، و في رواية المفضل بن صالح التي عبر عنها بالصحيحة تارة و بالموثقة اخرى قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الصلاة في الفرات و ما هو أضعف منه من الأنهار في السفينة؟ قال: «إن صليت فحسن و إن خرجت فحسن»[٢] و قد ذهب بعض إلى جواز الصلاة في السفينة مع إمكان الخروج حتى فيما إذا يمكن للمكلف التحفظ على سائر ما يعتبر في الصلاة فيصلى فيها الصلاة الاضطرارية.
و لكن لا يخفى ظاهر السؤال فيما تقدم استفسار الصلاة في السفينة من حيث الحركة التبعية عند الصلاة فيها فيحتمل أنها تضرّ بصلاته لا من سائر الجهات، و الجواب أيضا ناظر إلى جهة السؤال، و يكفي في الالتزام بالجواز في هذا الفرض مضافا إلى أنّ مقتضى الأصل عدم اشتراط الصلاة بكون المكان قارا الصحيحة و المعتبرة، و أمّا رواية المفضل بن صالح و هو أبي جميلة ضعيفة حيث حكى تضعيفه النجاشي قدّس سرّه في ترجمة جابر بن يزيد الجعفي قال: روى عنه أي عن جابر جماعة غمز فيهم و ضعّفوا منهم عمر بن شمر و مفضل بن صالح ...[٣]
و لكن في مقابل الصحيحة و المعتبرة صحيحة حماد بن عيسى، قال: سمعت
[١] وسائل الشيعة ٤: ٣٢١، الباب ١٣ من أبواب القبلة، الحديث ٥.
[٢] وسائل الشيعة ٤: ٣٢٢، الباب ١٣ من أبواب القبلة، الحديث ١١.
[٣] رجال النجاشي: ١٢٨، الرقم ٣٣٢.