تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٤٦ - ثانيا يشترط في المكان كونه قارا
قال: قال لي أبو جعفر عليه السّلام: «صل صلاة الليل و الوتر و الركعتين في المحمل»[١].
و على الجملة، لا يستفاد من تلك الروايات عدم جواز الصلاة راكبا فيما إذا كان المصلي واجدا لتمام ما يعتبر في الصلاة غير كون مكانه قارا و مقتضى أصالة البراءة عدم اشتراط الصلاة الفريضة به، نعم لو قيل بعدم الجواز و استظهار ذلك ممّا تقدم من الروايات قد يقال بأنه لا مانع من الصلاة على الأرجوحة المتحركة إذا كان المصلي على جميع شرايط الصلاة، و الوجه في عدم المنع عدم صدق أنّ صلاته على الدابة أو أنه يصلي راكبا، بل مقتضى صحيحة علي بن جعفر التي رواها الشيخ بسند صحيح عنه عن أخيه عليه السّلام قال: سألته عن الرجل هل يصلح له أن يصلي على الرف المعلق بين نخلتين؟ فقال: «إن كان مستويا يقدر على الصلاة فيه فلا بأس»[٢].
حيث إنّ ظاهر تعليق الرف المعلق شدّ طرفيه على النخلة بالحبل و نحوه نظير الأرجوحة، و إذا جاز الصلاة فيه مع حركته و التحفظ على الشرايط المعتبرة في الصلاة تكون الأرجوحة أيضا كذلك هذا كله في غير السفينة. و أمّا الصلاة فيها فلا ينبغي التأمل في جوازها فيها إذا أمكن للمكلف التحفظ على ساير ما يعتبر في الصلاة حتى فيما إذا أمكنه الخروج إلى الساحل و الجزيرة و الصلاة فيهما في مكان قارّ، و يشهد لذلك صحيحه جميل بن دراج أنه قال لأبي عبد اللّه عليه السّلام: تكون السفينة قريبة من الجد (الجدد) فأخرج و أصلّي؟ فقال: «صل فيها أما ترضى بصلاة نوح عليه السّلام»[٣] و معتبرة يونس بن يعقوب أنه سأل أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الصلاة في الفرات و ما هو أصغر منه من
[١] وسائل الشيعة ٤: ٣٢٩، الباب ١٥ من أبواب القبلة، الحديث ٥.
[٢] وسائل الشيعة ٥: ١٧٨، الباب ٣٥ من أبواب مكان المصلي، الحديث الأوّل.
[٣] وسائل الشيعة ٤: ٣٢٠، الباب ١٣ من أبواب القبلة، الحديث ٣.