تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٥٧ - لا تجب إعادة الصلاة على من صلى في الحرير جهلا أو نسيانا
(مسألة ٣٢) إذا صلّى في الحرير جهلا أو نسيانا فالأقوى عدم وجوب الإعادة [١] و إن كان أحوط.
الرجال إلّا لعبد الرحمن بن عوف و ذلك أنه كان رجلا قملا[١]. و روى العامة عن النبي صلّى اللّه عليه و آله أنه رخّص لعبد الرحمن بن عوف و الزبير بن العوام في لبس الحرير لما شكوا إليه القمل[٢].
و على الجملة، التمسك بمثل ذلك في الالتزام بالجواز بمجرد كونه قملا مع عدم الاضطرار لإمكان الدفع بغيره، بل بعدم المانعية لعدم تعرّضه صلّى اللّه عليه و آله للنزع عند الإتيان بالصلاة لا يمكن المساعدة عليه، بل دلالة ما ذكر على جواز اللبس مع إمكان الدفع بغير لبسه أيضا محل تأمل، فإنها حكاية عن النبي صلّى اللّه عليه و آله في واقعة خاصة و لعله لم يكن لهما تمكن على الدفع بغيره.
لا تجب إعادة الصلاة على من صلّى في الحرير جهلا أو نسيانا
[١] لما تقدم من عموم حديث: «لا تعاد»[٣] بالإضافة إلى اعتبار عدم الموانع و لا تختص دلالة الحديث على الأجزاء و الشرائط، كما أنّ الحديث لا يختص بالناسي، بل يعم الجاهل إذا لم يكن مقصرا يحتمل بطلان عمله حال الصلاة و من غير فرق بين الجهل بالحكم و ناسيه أو الجاهل و ناسي الموضوع.
[١] من لا يحضره الفقيه ١: ٢٥٣، الحديث ٧٧٥.
[٢] صحيح مسلم ٦: ١٤٣.
[٣] وسائل الشيعة ١: ٣٧١- ٣٧٢، الباب ٣ من أبواب الوضوء، الحديث ٨.