تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٣٤ - الاذان و الاقامة مستحبان
تقدير الإغماض يحمل على تاكّد الاستحباب و عدم إجزاء الإقامة بوحدها عن ذلك الاستحباب.
و أمّا موثقة عمار، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: سئل عن الرجل يؤذن و يقيم ليصلّي وحده فيجيء رجل آخر فيقول له نصلّي جماعة هل يجوز أن يصلّيا بذلك الأذان و الإقامة؟ قال: «لا، و لكن يؤذن و يقيم»[١] فلا دلالة لها على وجوب الأذان و الإقامة فإنّ حكم الأذان و الإقامة كان مفروغا عنه عند السائل، و سؤاله راجع إلى أنّ الطلب المتعلق بالأذان و الإقامة في الجماعة يمتثل بالأذان و الإقامة الواقعتين عمّن كان يريد الصلاة الفرادى أم لا فمدلولها عدم الإجزاء.
و أمّا أنّ الحكم المتعلق بها في صلاة الجماعة الوجوب أو الاستحباب المؤكد فلا يدخل في مدلولها، و أمّا التفصيل بين صلاتي المغرب و الصبح و بين غيرهما من الصلوات اليومية فيستدل على ذلك بصحيحة صفوان بن مهران، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «الأذان مثنى مثنى و الإقامة مثنى مثنى و لا بد في الفجر و المغرب من أذان و إقامة في الحضر و السفر لأنه لا يقصّر فيهما في حضر و لا سفر و تجزيك إقامة بغير أذان في الظهر و العصر و العشاء الآخرة، و الأذان و الإقامة في جميع الصلوات أفضل»[٢] و صحيحة عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «تجزيك في الصلاة إقامة واحدة إلّا الغداة و المغرب»[٣] و موثقة سماعة، قال: قال أبو عبد اللّه عليه السّلام: «لا تصلّ الغداة و المغرب إلّا بأذان و إقامة و رخّص في ساير الصلوات بالإقامة و الأذان
[١] وسائل الشيعة ٥: ٤٣٢، الباب ٢٧ من أبواب الاذان و الاقامة، الحديث الأوّل.
[٢] وسائل الشيعة ٥: ٣٨٦، الباب ٦ من أبواب الأذان و الإقامة، الحديث ٢.
[٣] وسائل الشيعة ٥: ٣٨٧، الباب ٦ من أبواب الأذان و الإقامة، الحديث ٤.