تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١١١ - الفرق بين الشرط الفلسفي و المانع و بين المراد منهما في الاصطلاح الفقهي
في أجزائه و توابعه، و كذا في ناحية غيره من الحيوانات المحرم أكل لحمها و يكون لمثل الغنم حكمان جواز أكل لحمه و جواز الصلاة في أجزائه و توابعه أو أن نفس حرمة أكل لحم الحيوان موضوع لمانعية جزئه و تابعه، و كذا في ناحية حلية أكل لحم الحيوان الأظهر أنّ الحيوان موضوع لحرمة أكل لحمه، و حرمة أكل لحمه موضوع لمانعية أجزائه و توابعه لباسا أو حملا، كما أنّ نفس الحيوان موضوع لحلية أكل لحمه و حليته موضوع لجواز الستر بأجزائه و توابعه، و حيث إنّ ما ورد في الخطاب موضوعا للحكم ظاهره أنه الموضوع لذلك الحكم ثبوتا لا أنه أخذ مشيرا إلى عنوان آخر هو الموضوع لذلك الحكم واقعا، فيكون المتبع أنّ عنوان ما لا يؤكل لحمه أو ما يؤكل لحمه هو الموضوع للمنع أو الجواز، و بعد ذلك يبقى أنّ المراد بما لا يؤكل لحمه ما يحرم أكله ذاتا لا بالعنوان الطارئ عليه، سواء لم يكن عنوان الطارئ موجبا للزوال ككونه موطوءا أو قابلا له ككونه جلالا أو ما يحرم أكله و لو بالعنوان الطارئ قابلا للزوال أو لم يكن، و حيث إنّ ذكر عنوان موضوعا ظاهره أنّ العنوان بفعليته موضوع للحكم فيكون ظاهر الخطابات ما يحرم أكله فعلا لعامة المكلفين ليس أجزاءه و توابعه أو حملهما مانع يوجب فساد الصلاة.
نعم، عدم حرمة أكل الحيوان للمضطر إلى أكله لخوف هلاكه من الجوع و نحو ذلك لا يوجب صحة الصلاة في أجزائه و توابعه، بخلاف العناوين الطارئة للحيوان الموجبة لحرمة أكل لحمه ككونه موطوءا أو جلّالا، و لا مجال بما إذا كان الغنم مثلا مغصوبا فإنّ هذا العنوان يوجب حرمة أكل لحمه على الغاصب و من لم يكن المالك راضيا بأكله لا كون الحيوان من المحرم أكله، و إذا تبين ما تقدم فلا بد من ملاحظة الروايات الواردة في المقام من أنّ المستفاد منها مانعية لبس شيء ممّا لا يؤكل لحمه أو