تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٦٠ - سابعا أن لا يكون المكان مقدما على قبر المعصوم
و الوسائط إلى كتاب نفس الابن غير من ذكر لأنه لا بعد في أن ينقل من كتاب أبيه رواية لم يذكرها في كتبه، و يستدل أيضا على عدم جواز التقدم على قبر الإمام عليه السّلام برواية هشام بن سالم، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في حديث طويل قال: أتاه رجل فقال له: يابن رسول اللّه هل يزار و الدك؟ قال: نعم، و تصلّي عنده، و قال: يصلى خلفه و لا يتقدم عليه[١]. و الرواية ضعيفة سندا هذا و لكن لا مجال للمناقشة في سند ما يرويه الشيخ باسناده عن محمد بن أحمد؛ لأنّ ظاهر ما ورد فيها قال: كتبت إلى الفقيه و قرأت التوقيع و نسخت، أنّ فاعل كتبت هو القاري للتوقيع و هو الناسخ، فإن كان فاعل قرأت و نسخت شخص آخر يروي عنه محمد بن عبد اللّه الحميري يكون فاعل كتبت ذلك الشخص، و إن كان فاعلهما محمد بن عبد اللّه الحميري كان فاعل كتبت أيضا هو الحميري و لا يعد في شيء من الاتحاد في الفاعل لكون التوقيع الذي فيه جواب الكتاب يمكن أن يبقى بيد الوكيل لكونه مكلفا بإبلاغ الجواب إلى الحميري لكون سؤاله في ضمن أسئلة أشخاص آخرين و يقرأ السائل ذلك التوقيع و ينسخه، و على ذلك فلا داعي في رفع اليد عن ظهور الرواية في كون الضمير في كل ذلك يرجع إلى محمد بن عبد اللّه الحميري و بقاء بعض التوقيعات بيد وكيل الناحية و الاستنساخ منها ظاهر بعض الروايات.
نعم، في دلالة التوقيع على عدم جواز الصلاة في مكان القبر الشريف مقدما على القبر بحيث يجعله خلفه إشكال حيث إنّ تعليله بأنّ الإمام لا يتقدم عليه إن اريد منه إمام الجماعة، و بأن يراد من الوارد في الجواب و أمّا الصلاة فإنها خلفه و يجعله الأمام أي يجعل القبر أمام الجماعة فهذا غير محتمل، بل الظاهر أنّ المراد جعل القبر أمامه بالفتح
[١] وسائل الشيعة ٥: ١٦٢، الباب ٢٦ من أبواب مكان المصلي، الحديث ٧.