تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٤٠٤ - الثالث الترتيب بينهما بتقديم الأذان على الإقامة
الأذان و الإقامة و ما ورد في ترك بعض فصولهما من تدارك المنسي و إعادة ما يترتب عليه من فصولهما كصحيحة زرارة، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «من سها في الأذان فقدّم أو أخّر أعاد على الأوّل الذي أخّره حتى يمضي على آخره»[١] و موثقة عمار الساباطي، قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام أو سمعته يقول: «إن نسي الرجل حرفا من الأذان حتى يأخذ في الإقامة فليمض في الإقامة فليس عليه شيء، فإن نسي حرفا من الإقامة عاد إلى الحرف الذي نسيه، ثم يقول من ذلك الموضع إلى آخر الإقامة»[٢] و ما ورد في هذه الموثقة من عدم الاعتناء بالخلل في الأذان و أنه يعتني بالخلل في الإقامة ليس من جهة اعتبار الترتيب في الإقامة دون الأذان بل باعتبار الاكتفاء بالصلاة بالإقامة من غير أذان.
و بتعبير آخر، المستفاد من صحيحة زرارة و موثقة عمار اعتبار الترتيب بين فصول الأذان و الإقامة من غير فرق بين صورة العلم و الجهل و السهو، و موثقته الأخرى المروية في الفقيه قال: سئل أبو عبد اللّه عليه السّلام عن رجل نسي من الأذان حرفا فذكره حين فرغ من الأذان و الاقامة؟ قال: «يرجع إلى الحرف الذي نسيه فليقله و ليقل من ذلك الحرف إلى آخره و لا يعيد الأذان كلّه و لا الإقامة»[٣] و لعلّ المراد بعدم لزوم الإعادة في ناحية الإقامة أنه لو نسي منها حرفا لا يعيدها من الأصل بل يرجع إلى الحرف المنسي و يتم ما بعدها؛ لما تقدم من اعتبار كون الأذان قبل الإقامة، و قد ذكر المحقق الهمداني أنّ الوجه فيما ورد في موثقة عمار الأولى بعدم تدارك الخلل في الأذان بعد الدخول في الإقامة هو عدم بقاء المحل لتدارك النقص في الأذان بعد
[١] وسائل الشيعة ٥: ٤٤١، الباب ٣٣ من أبواب الأذان و الإقامة، الحديث الأوّل.
[٢] وسائل الشيعة ٥: ٤٤٢، الباب ٣٣ من أبواب الأذان و الإقامة، الحديث ٢.
[٣] من لا يحضره الفقيه ١: ٢٨٩، الحديث ٨٩٤.