تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٧٨ - الثاني عمن دخل المسجد للصلاة منفردا أو جماعة
حال اشتغالهم و لم يدخل معهم أو بعد فراغهم مع عدم تفرّق الصفوف فإنهما يسقطان لكن على وجه الرخصة لا العزيمة على الأقوى، سواء صلى جماعة إماما أو مأموما أو منفردا [١].
جماعة أخرى ليصلوا أيضا جماعة لم يؤذّنوا و لم يقيموا، سواء كانت الجماعة الأولى لم تتم أو تمت، و لكن لم يتفرقوا، نعم لو تفرقت صفوفهم أذّنوا و أقاموا و كذلك يؤذن المنفرد و يقيم بعد التفرق.
و يستدل على ذلك بموثقة أبي بصير، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: قلت له: الرجل يدخل المسجد و قد صلّى القوم أيؤذّن و يقيم؟ قال: «إذا كان دخل و لم يتفرّق الصف صلى بأذانهم و إقامتهم و إن كان تفرّق الصّف أذن و أقام»[١] و موثقة زيد بن علي، عن آبائه، عن علي عليه السّلام قال: دخل رجلان المسجد و قد صلّى علي عليه السّلام بالناس فقال لهما علي عليه السّلام: «إن شئتما فليؤم أحدكما صاحبه و لا يؤذن و لا يقيم»[٢].
و التعبير عن هذه الرواية بالموثقة؛ لأنّ عمرو بن خالد الراوي عن زيد أيضا ثقة وثقه ابن فضّال[٣]، و المفروض في الموثقتين الداخل في المسجد و لا تعمّان الداخل في غيره و لو كان في البين إطلاق بحيث يعم الداخل في غيره لما توجب الموثقتان التقييد فيه؛ لأنّ فرض الدخول في المسجد قيد غالبي و إلّا ففي التعدي عن الداخل في المسجد إلى غيره إشكال، بل مقتضى استحباب الأذان و الإقامة لكل صلاة و أنهما أفضل هو ذكر الأذان و الإقامة بعد فراغ الجماعة الأولى عن صلاتهم، سواء تفرق
[١] وسائل الشيعة ٨: ٤١٤، الباب ٦٥ من أبواب صلاة الجماعة، الحديث الأوّل.
[٢] وسائل الشيعة ٨: ٤١٥، الباب ٦٥ من أبواب صلاة الجماعة، الحديث ٣.
[٣] اختيار معرفة الرجال ٢: ٤٩٨، الحديث ٤١٩.