تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٤٢٣ - الكلام فيمن ترك الأذان أو الإقامة
و يصلّي، و إن ذكر بعد ما قرأ بعض السورة فليتم على صلاته»[١] و هذه الحسنة و إن كانت مطلقة من حيث الإتيان بالأذان و عدمه إلّا أنه في صورة نسيان الأذان مع الإقامة يرفع اليد عن التحديد الوارد فيها بقرينة صحيحة الحلبي المتقدّمة[٢] بالالتزام بجواز الرجوع حتى بعد القراءة و قبل الركوع، و أمّا بالإضافة إلى صورة نسيان الإقامة فقط فيلتزم بالتحديد بما لم يقرأ.
و دعوى عدم احتمال الفرق بين الصورتين كما ترى هذا مع قطع النظر عن صحيحة على بن يقطين، قال: سألت أبا الحسن عليه السّلام عن الرجل ينسى أن يقيم الصلاة و قد افتتح الصلاة؟ قال: «إن كان قد فرغ من صلاته فقد تمّت صلاته و إن لم يكن فرغ من صلاته فليعد»[٣] و إلّا فمقتضاها جواز الرجوع ما دام لم يفرغ من صلاته، و يمكن دعوى أنه إذا جاز الرجوع إلى الإقامة قبل الفراغ من الصلاة جاز الرجوع إلى الأذان و الإقامة أيضا، و تحمل اختلاف الروايات على اختلاف تأكّد الاستحباب في الرجوع و عدمه باختلاف التذكر قبل القراءة و قبل الركوع و قبل الفراغ من الصلاة، و لكن قد ادعي أنّ صحيحة علي بن يقطين معرض عنها عند الأصحاب، و عليه يكون الاحتياط في عدم الرجوع إلى التفصيل السابق بين الأذان و الإقامة؛ لاحتمال أنّ الرجوع في غير ما تقدم من قطع الصلاة الفريضة.
و ممّا ذكرنا يظهر أنّ الأحوط لو لم يكن أقوى عدم جواز الرجوع إذا كان المنسي بعض فصول الأذان أو الإقامة بعد الدخول في الصلاة؛ لأنه مع عدم قيام الدليل على
[١] وسائل الشيعة ٥: ٤٣٥، الباب ٢٩ من أبواب الأذان و الإقامة، الحديث ٥.
[٢] في الصفحة ٤٢١.
[٣] وسائل الشيعة ٥: ٤٣٣، الباب ٢٨ من أبواب الأذان و الإقامة، الحديث ٣.