تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٣٢ - الخامس أن لا يكون من الذهب للرجال
لأمير المؤمنين عليه السّلام: «لا تختمّ بالذهب فإنه زينتك في الآخرة»[١] و لو فرض الإجمال فيها في جهة اللبس تكليفا فلا يمنع عن الأخذ بظهور النهي في صحيحة علي بن جعفر المؤيدة لسائر الروايات التي في أسنادها ضعف، غير أنه لا يبعد اعتبار بعضها سندا كموثقة روح بن عبد الرحيم.
و قد يناقش في التحريم بأنّه ينافيه صحيحة عبيد اللّه بن الحلبي، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: قال علي عليه السّلام: «نهاني رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و لا أقول نهاكم عن التختم بالذهب»[٢] الحديث بل في رواية ابن القداح عن أبي عبد اللّه عليه السّلام: «أنّ النبي صلّى اللّه عليه و آله تختّم في يساره بخاتم من ذهب ثم خرج على الناس فطفق الناس ينظرون إليه فوضع يده اليمنى على خنصره اليسرى حتى رجع إلى البيت فرمى به فما لبسه»[٣] و لكن هذه الأخيرة ضعيفة سندا و الصحيحة لا دلالة فيها على الحلية؛ لأنّ تشريع المحرمات بل بيانها للناس كان بنحو التدريج و لعل رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله لم يبين حرمة لبس الذهب على الرجال و أو كل بيانه لأوصيائه فيكون المراد من الصحيحة أنه صلّى اللّه عليه و آله لم يبيّن حرمته لكم و لكن بيّن لي، و أمّا مانعية لبس الذهب فقد ورد في موثقة عمار بن موسى حيث إنّ ظاهر النهي عن الصلاة فيه المانعية على ما تقدم في مسألة اللباس المشكوك، و غيرها و ذكرنا أنّ التعليل الوارد فيها لا يمنع عن ظهورها في الحرمة و المانعية.
[١] وسائل الشيعة ٤: ٤١٢، الباب ٣٠ من أبواب لباس المصلي، الحديث الأوّل.
[٢] وسائل الشيعة ٤: ٤١٤، الباب ٣٠ من أبواب لباس المصلي، الحديث ٧.
[٣] وسائل الشيعة ٤: ٤١٣، الباب ٣٠ من أبواب لباس المصلي، الحديث ٣.