تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٧٣ - في أذان و إقامة الفوائت
و المغرب من أذان و إقامة في الحضر و السفر؛ لأنه لا يقصّر فيهما في حضر و لا سفر و تجزيك إقامة بغير أذان في الظهر و العصر و العشاء الآخرة»[١] فإنه مقتضى التعليل في صلاة المغرب و الغداة، عدم الفرق بين الأدائية و القضائية، و كذا الحال في الترخيص في البواقي و لموثقة عمار، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: سئل عن الرجل إذا أعاد الصلاة هل يعيد الأذان و الإقامة؟ قال: «نعم»[٢] فإنّ الإعادة بمعناها اللغوي يشمل القضاء بالمعنى المصطلح و إذا كان إعادة الأذان و الإقامة مشروعة في الإعادة و لو في خارج الوقت يكون الأذان و الإقامة فيمن ترك الصلاة في وقتها و لو نسيانا مشروعتين؛ لعدم احتمال الفرق بين الأمرين، و يمكن أن يستظهر ذلك بما ورد في موثقة عمار الأخرى من أمر المريض بالأذان و الإقامة لصلاته معللا بأنه لا صلاة إلّا بأذان و إقامة[٣]. فالمقضية من الصلوات اليومية أيضا صلوات يومية قد تبدل وقت أدائها، و قد تقدّم أنّ الخارج منها ساير الصلاة كالعيدين و الآيات، و ظاهر الماتن قدّس سرّه أيضا استحباب الأذان لكل صلاة مقضية و المستفاد من صحيحة زرارة و محمد بن مسلم[٤] أنه لا تأكد في استحبابه لغير الصلاة الأولى عند قضاء الصلوات، بل الاكتفاء في قضاء غير الأولى بالإقامة من غير أذان و يفهم منهما بملاحظة ما تقدّم أنّ ما ورد فيهما نوع تسهيل لأمر القضاء في مقام الإتيان بالصلوات مع التحفظ على المستحب فيها.
ثمّ إنّ المراد من أولهن في قوله عليه السّلام: «فابدأ باوّلهن فأذّن لها و اقم» هل هو الفائتة
[١] وسائل الشيعة ٥: ٣٨٦، الباب ٦ من أبواب الأذان و الإقامة، الحديث ٢.
[٢] وسائل الشيعة ٨: ٢٧٠- ٢٧١، الباب ٨ من أبواب قضاء الصلوات، الحديث ٢.
[٣] وسائل الشيعة ٥: ٤٤٤، الباب ٣٥ من أبواب الأذان و الإقامة، الحديث ٢.
[٤] تقدمتا في الصفحة السابقة.