تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٧٨ - أمارات تذكية الحيوان
المطروح في أرضهم و سوقهم و كان عليه أثر الاستعمال و إن كان الأحوط اجتنابه كما أن الأحوط اجتناب ما في يد المسلم المستحل للميتة بالدبغ، و يستثنى من الميتة صوفها و شعرها و وبرها و غير ذلك ممّا مر في بحث النجاسات.
الثالث: ما كان مطروحا في أرض المسلمين و سوقهم و كان على المطروح أثر الاستعمال.
و ربما يقال بأنّ مجرد كون ما يكون من أجزاء الحيوان بيد مسلم لا يدل أي لا يعتبر في كونه مذكى، بل لا بد من كون المسلم متصرفا فيه تصرفا يتوقف على التذكية أو أنه لا يجد المسلم داعيا إلى استعماله إلّا أن يكون مذكى لا الميتة، فالأول كتعديه لبيعه، و الثاني بأن كان المسلم يلبسه حيث إن المسلم لا يجد من نفسه داعيا نوعا إلى لبس الميتة كما يقال إنّ مجرد استعمال المسلم ما يكون من جلد الحيوان لا يدلّ على كونه مذكى كجعله ظرفا للنجاسات بدعوى أنّ ما ورد في المأخوذ من المسلم أو ما يتصرف فيه لا إطلاق فيه بحيث يعم مطلق الأخذ أو مطلق تصرفه.
أقول: لو لم تكن في البين إلّا ما دل على جواز شراء اللحم و الشحم من سوق من المسلمين و الأكل منه لأمكن أن يقال إنّ كون سوقهم أمارة لكون البايع مسلما، و تصديه للبيع نحو استعمال ينبئ عن كون ما يبيعه مذكى، و في صحيحة الفضلاء أنّهم سألوا أبا جعفر عليه السّلام عن شراء اللحوم من الأسواق و لا يدري ما صنع القصابون، قال: «كل إذا كان ذلك في سوق المسلمين»[١] و لكن في البين روايات في شراء الفراء و الجلود و الخفاف من السوق و لا يدري أنها ذكية أنّه لا بأس بالشراء و الصلاة فيها[٢]. مع أنّ بيع
[١] وسائل الشيعة ٢٤: ٧٠، الباب ٢٩ من أبواب الذبائح، الحديث الأوّل.
[٢] وسائل الشيعة ٣: ٤٩٢، الباب ٥٠ من أبواب النجاسات.