تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٤١ - السادس أن لا يكون حريرا محضا للرجال
وبر ما لا يؤكل لحمه أو تكّة حرير محض أو تكّة من وبر الأرانب؟ فكتب: «لا تحل الصلاة في الحرير المحض»[١] و رفع اليد عن هذه الصحيحة بالإضافة إلى وبر الأرنب على ما تقدم لا يوجب رفع اليد عمّا ورد فيه من مانعية لباس الحرير في الصلاة و لو كان تكة.
و دعوى أنّ رواية الحلبي النسبة بينها و بين صحيحة محمد بن عبد الجبار العموم و الخصوص المطلق فتلك الرواية أخص بالإضافة إلى ما ورد في الصحيحتين؛ لأنّ المذكور في جواب الصحيحتين عدم جواز الصلاة في الحرير المحض، و هذا إطلاق و لكن ما ورد في رواية الحلبي هو جواز الصلاة في خصوص القلنسوة و التكّة من الحرير فيرفع اليد بها عن هذا الإطلاق، و السؤال في الصحيحتين عن خصوص القلنسوة و التكّة لا يوجب خروج الجواب عن الإطلاق.
و دعوى أنه لا يصح إخراج مورد السؤال عن الحكم لا يمكن المساعدة عليها مع قيام القرينة من الخارج على خروجه عن عموم الجواب، كما تقدم نظير ذلك في موثقة عبد اللّه بن بكير[٢] الوارد فيها السؤال عن الصلاة في الثعالب و الفنك و السنجاب مع أنّ السنجاب بل الفنك خارج عن العموم في الجواب.
أقول: هذا من قبيل بعض ما ذكر في السؤال عن الحكم لا عدم شمول الجواب لأصل مورد السؤال رأسا مع أنّ الجواب في صحيحة محمد بن عبد الجبار[٣] ظاهرها أنّه جواب عن خصوص تكه حرير محض كما هو مقتضى دخول الألف و اللام
[١] وسائل الشيعة ٤: ٣٧٧، الباب ٤ من أبواب لباس المصلي، الحديث ٤.
[٢] وسائل الشيعة ٤: ٣٤٥، الباب ٢ من أبواب لباس المصلي، الحديث الأوّل.
[٣] المتقدمة في الصفحة ١٣٩.