تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٤٠ - السادس أن لا يكون حريرا محضا للرجال
الرواية يعرف منها و ينكر[١]، و استظهر البعض من كلامه قدّس سرّه التوثيق و قال: إنّ فساد المذهب لا ينافي اعتبار خبره لكفاية الوثاقة فيه، و مع ذلك روى الشيخ قدّس سرّه الرواية باسناده إلى سعد بن عبد اللّه عن موسى بن الحسن بن عامر الأشعري القمي عن ابن أبي عمير[٢]. و قال في الفهرست أنه لجميع كتب ابن أبي عمير و رواياته أسنادا منها رواية جماعة عن ابن بابويه عن أبيه و محمد بن الحسن عن سعد و الحميري عن إبراهيم بن هاشم عن ابن أبي عمير[٣]، و لكن قد ذكر الشيخ قدّس سرّه في الاستبصار في باب جواز شهادة النساء فيه مكاتبته لاحمد بن هلال إلى أبي الحسن عليه السّلام و ذكر في ذيله أنّ أحمد بن هلال ضعيف فاسد المذهب[٤]. و ظاهر قوله ضعيف نفي الوثاقة عنه فيكون معارضا لكلام النجاشي على تقدير ظهوره في توثيقه.
و كيف ما كان، فهذه الرواية تعارضها صحيحة محمد بن عبد الجبار الظاهرة في مانعية لبس الحرير المحض مع فرض السؤال فيها عن الصلاة في قلنسوة حرير محض أو قلنسوة ديباج، و على فرض التعارض و التساقط يرجع إلى الإطلاق في صحيحة إسماعيل بن سعد الأحوص و مقتضاه مانعية الحرير المحض، سواء كان ممّا تتم أو ممّا لا تتم، و يمكن الرجوع إلى هذا الإطلاق بالإضافة إلى التكة من الحرير حيث ورد أيضا في رواية الحلبي جواز الصلاة فيه و ورد في صحيحة محمد بن عبد الجبار الثالثة عدم جوازها فيه، قال: كتبت إلى أبي محمد عليه السّلام أسأله هل يصلّى في قلنسوة عليها
[١] رجال النجاشي: ٨٣، الرقم ١٩٩.
[٢] التهذيب ٢: ٣٥٧، الحديث ١٠.
[٣] الفهرست: ٢١٨، الرقم ٣٢.
[٤] الاستبصار ٣: ٢٨، ذيل الحديث ٢٢.