تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٤٣ - السادس أن لا يكون حريرا محضا للرجال
على كراهة إذا كان فيه تماثيل، حيث إنه ورد في معتبرة الحسين بن علوان، عن جعفر، عن أبيه عليهما السّلام: «أنّ عليا عليه السّلام كان لا يرى بلباس الحرير و الديباج في الحرب إذا لم يكن فيه التماثيل بأسا»[١] و لكن قد ورد في موثقة سماعة بن مهران، قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن لباس الحرير و الديباج؟ فقال: «أمّا في الحرب فلا بأس به و إن كان فيه تماثيل»[٢] فيحمل التقيد في عدم الباس بما إذا لم يكن فيه التماثيل على الكراهة و يدل على عدم جواز لبسه تكليفا موثقة محمد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السّلام قال: «لا يصلح لباس الحرير و الديباج فأما بيعهما فلا بأس»[٣] و معتبرة عبيد بن زرارة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «لا بأس بلباس القز إذا كان سداه أو لحمته من قطن أو كتان»[٤] و موثقة إسماعيل بن الفضل، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في الثوب يكون فيه الحرير، فقال: «إن كان فيه خلط فلا بأس»[٥] فإنّ تقييد الجواز و تعليقه على الخلط مقتضاه عدم جوازه بدونهما إلى غير ذلك، و كما أنّ لبس ما فيه الخلط جائز كذلك الصلاة فيه كما يشهد بذلك صحيحة البزنطي، قال: سأل الحسين بن قياما أبا الحسن عليه السّلام عن الثوب الملحم بالقز و القطن، و القز أكثر من النصف أيصلّى فيه؟ قال: «لا بأس، قد كان لأبي الحسن عليه السّلام منه جبات»[٦].
[١] وسائل الشيعة ٤: ٣٧٢، الباب ١٢ من أبواب لباس المصلي، الحديث ٥.
[٢] وسائل الشيعة ٤: ٣٧٢، الباب ١٢ من أبواب لباس المصلي، الحديث ٣.
[٣] وسائل الشيعة ٤: ٣٦٨، الباب ١١ من أبواب لباس المصلي، الحديث ٣.
[٤] وسائل الشيعة ٤: ٣٧٤، الباب ١٣ من أبواب لباس المصلي، الحديث ٢.
[٥] وسائل الشيعة ٤: ٣٧٤، الباب ١٣ من أبواب لباس المصلي، الحديث ٤.
[٦] وسائل الشيعة ٤: ٣٧٣- ٣٧٤، الباب ١٣ من أبواب لباس المصلي، الحديث الأوّل.