تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٦٥ - ثانيا أذان عصر يوم عرفة اذا جمعت مع الظهر
و العشاء بجمع بأذان واحد و إقامتين و لا تصلّ بينهما شيئا، قال: هكذا صلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله»[١] و هل السقوط في كل من الموردين من يوم عرفة و الجمع في المزدلفة بنحو العزيمة حتى لا يشرع الأذان للصلاة الثانية من صلاتي العصر و العشاء أو أنه بنحو الرخصة فقد يقال مقتضى صحيحة عبد اللّه بن سنان أنّ الجمع بين الصلاتين بلا أذان للثانية بأن يصلي بالإقامة من غير أذان سنّة فيكون خلافها بدعة فلا يجوز الأذان حينئذ للصلاة الثانية بلا فرق بين عرفة و المزدلفة، و قد ورد في الصحيح عن الصادق عليه السّلام: «كل بدعة ضلالة و كل ضلالة سبيلها إلى النار»[٢].
و على الجملة ظاهر الصحيحة بيان السنة في نفس الأذان يوم عرفة لا السنة في صلاة العصر ليقال إنّ السنة في تقديمها و جمعها مع صلاة الظهر ترخيص و لا يكون التفريق بدعة، بل يكون خلاف الترخيص نظير ما ذكرنا في صحيحة عمر بن أذينة، عن رهط، عن أبي جعفر عليه السّلام في الجمع بين الصلاتين بأذان و إقامتين[٣]. و من الجهات المشار إليها هي أنّ سقوط مشروعية الأذان لصلاة العصر يختص بمن كان في عرفة يوم التاسع من ذي الحجة أو يعم جميع الأمكنه يوم عرفة، الوارد في الصحيحة يوم عرفة و مقتضى إطلاقه عدم الفرق في صورة الجمع بين الظهرين بين مكان و مكان و لكن مقابلته بصلاتي المغرب و العشاء بمزدلفة يوجب عدم ظهورها في صلاتي الظهر و العصر في ساير الأمكنة، أضف إلى ذلك أنّ المتيقن من مرجع الضمير الغائب هو الحاج.
[١] وسائل الشيعة ١٤: ١٥، الباب ٦ من أبواب الوقوف بالمشعر، الحديث ٣.
[٢] وسائل الشيعة ٨: ٤٥، الباب ١٠ من أبواب نافلة شهر رمضان، الحديث الأوّل.
[٣] وسائل الشيعة ٤: ٢٢٣، الباب ٣٢ من أبواب المواقيت، الحديث ١١.