تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٢٠ - يعتبر الوقف في صيرورة المكان مسجدا
(مسألة ١١) الأحوط إجراء صيغة الوقف بقصد القربة في صيرورته مسجدا [١] بأن يقول: وقفته قربة إلى اللّه تعالى، لكن الأقوى كفاية البناء بقصد كونه مسجدا مع صلاة شخص واحد فيه بإذن الباني فيجري حينئذ حكم المسجدية و إن لم تجر الصيغة.
(مسألة ١٢) الظاهر أنه يجوز أن يجعل الأرض فقط مسجدا دون البناء و السطح [٢] و كذا يجوز أن يجعل السطح فقط مسجدا أو يجعل بعض الغرفات أو القباب أو نحو ذلك خارجا فالحكم تابع لجعل الواقف و الباني في التعميم و التخصيص، كما أنه كذلك بالنسبة إلى عموم المسلمين أو طائفة دون أخرى على الأقوى.
المعاطاة حتى في غير الوقف أيضا من العقود اللازمة تفيد اللزوم كما قرر في محلّه من بحث البيع بنحو المعاطاة، و مع الإغماض عنه تكفي المعاطاة في وقف المساجد كما يستفاد ذلك من ذيل صحيحة أبي عبيدة الحذاء المتقدّمة[١].
[١] أقول: روى الخبر الأول في عقاب الأعمال[٢] بسند تقدم في عيادة المريض و الثاني رواه الكليني بسند صحيح عن أبي عبيدة الحذاء، قال: سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول من بنى مسجدا بنى اللّه له بيتا في الجنة قال أبو عبيدة: فمرّ بي أبو عبد اللّه عليه السّلام في طريق مكّة و قد سوّيت بأحجار مسجدا، فقلت له: جعلت فداك نرجو أن يكون هذا من ذلك، قال: نعم[٣].
[٢] الوقف داخل في الإنشاء الذي يكون القصد مقوما له فما دام لم يقصد واقف
[١] تقدمت آنفا.
[٢] ثواب الأعمال: ٢٩٠.
[٣] الكافي ٣: ٣٦٨، الحديث الأوّل.