تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٦٦ - عاشرا محاذاة الرجل للمرأة
الشيخ قدّس سرّه[١] بقرينة عدم وجود التفسير في نقل الكليني قدّس سرّه[٢]. و رواية أبي بصير ليث المرادي بقرينة أنّ الراوي عنه عبد اللّه بن مسكان، قال: سألته عن الرجل و المرأة يصلّيان في بيت واحد، المرأة عن يمين الرجل بحذاه؟ قال: «لا إلّا أن يكون بينهما شبر أو ذراع»[٣] و في روايته الاخرى عن أبي عبد اللّه عليه السّلام نحوه إلّا أنّ فيها قال: «لا، حتى يكون بينهما شبر أو ذراع أو نحوه»[٤].
و في صحيحة زرارة المروية في الفقيه عن أبي جعفر عليه السّلام: «إذا كان بينها و بينه قدر ما يتخطى أو قدر عظم ذراع فصاعدا فلا بأس»[٥] و ربما يجعل اختلاف الأخبار في اعتبار الفصل بعشرة أذرع أو شبر أو ذراع أو موضع رحل قرينة على عدم اعتبار الفصل و اعتباره بما ورد في الأخبار قرينة على الكراهة، و في صحيحة حزير، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في المرأة تصلي إلى جنب الرجل قريبا منه، فقال: «إذا كان بينهما موضع رجل (رحل) فلا بأس»[٦] و روى عن أبي جعفر عليه السّلام: «نعم، إذا كان بينهما قدر موضع رحل»[٧].
و على الجملة، تعدد الاعتبارات في الفاصلة بين صلاة الرجل و المرأة قرينة على كراهة عدم الفصل و مراتب الكراهة تزول بأحد أمرين، أحدهما: الفصل بعشرة أذرع
[١] تهذيب الأحكام ٢: ٢٣٠، الحديث ١١٣.
[٢] الكافي ٣: ٢٩٨، الحديث ٤.
[٣] وسائل الشيعة ٥: ١٢٤، الباب ٥ من أبواب مكان المصلي، الحديث ٣.
[٤] وسائل الشيعة ٥: ١٢٤، الباب ٥ من أبواب مكان المصلي، الحديث ٤.
[٥] من لا يحضره الفقيه ١: ٢٤٧، الحديث ٧٤٧.
[٦] وسائل الشيعة ٥: ١٢٦، الباب ٥ من أبواب مكان المصلي، الحديث ١١.
[٧] وسائل الشيعة ٥: ١٢٦، الباب ٥ من أبواب مكان المصلي، الحديث ١٢.