تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٩٨ - الكلام في ما يستثنى مما لا يؤكل
إليّ: صلّ فيها[١]. إلى غير ذلك.
و قد يورد على الاستدلال بما ذكر أنّ ما دل على جواز الصلاة فيه مقترن بجواز الصلاة مقترن بما لا يجوز الصلاة فيه؛ و لذا يتبادر إلى الذهن أنّ تجويز الصلاة فيه لرعاية التقية، و لكن قد تقدّم ما في صحيحة الحلبي من تجويز الصلاة في الفراء و السنجاب[٢]، و المراد بالفراء فيها الحمار الوحشي الذي ليس من المعدود من غير ما لا يؤكل لحمه و الوارد في رواية يحيى بن عمران السنجاب و الفنك و الخز[٣]، و لا يبعد أن يؤخذ بما ورد فيهما و يحكم بجواز الصلاة في كل من السنجاب و الفنك حيث لم يرد فيهما النهي عن مانعيتهما عن الصلاة فيرفع فيهما اليد عن العموم الوارد في موثقة عبد اللّه بن بكير، يعني قوله عليه السّلام إنّ الصلاة في وبر كل شيء حرام أكله إلى أن قال:
فاسد[٤].
و قد يقال في المناقشة في جواز الصلاة في السنجاب وجها آخر و هو أنّ السؤال من زرارة في موثقة عبد اللّه بن بكير قد وقع عن الصلاة في الثعالب و الفنك و السنجاب و غيره من الوبر فأخرج الإمام عليه السّلام كتابا زعم أنه إملاء رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله أنّ الصلاة في وبر كل شيء حرام أكله فالصلاة في وبره و شعره إلى أن قال: كل شيء منه فاسد[٥]. فيكون الحكم بجواز الصلاة في وبر السنجاب من تخصيص المورد فهو لاستهجانه غير
[١] وسائل الشيعة ٤: ٣٤٩، الباب ٣ من أبواب لباس المصلي، الحديث ٦.
[٢] وسائل الشيعة ٤: ٣٤٧، الباب ٣ من أبواب لباس المصلي، الحديث الأوّل.
[٣] وسائل الشيعة ٤: ٣٤٩، الباب ٣ من أبواب لباس المصلي، الحديث ٦.
[٤] وسائل الشيعة ٤: ٣٤٥، الباب ٢ من أبواب لباس المصلي، الحديث الأوّل.
[٥] المصدر السابق.