تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٩٦ - الكلام في ما يستثنى مما لا يؤكل
و كذا السنجاب [١]
و يؤيد ما تقدم من بطلان الصلاة في الخز المغشوش بوبر ما لا يؤكل لحمه مرفوعة ابن نوح[١] و لكن يعارضها رواية بشير بشار (يسار)[٢] فلا يمكن الاعتماد عليهما لضعفهما سندا. نعم، إذا كان الخز مغشوشا بوبر سنجاب فلا بأس لعدم مانعية شيء منهما، و اللّه العالم.
[١] المنسوب إلى أكثر اصحابنا بل إلى المشهور بين المتأخرين جواز الصلاة في وبر السنجاب أو حتى في جلده، و هذا الحيوان من حيوان البر، و لا يجوز أكل لحمه و تجويز الصلاة حتى في جلده مقتضاه أنه يقبل التذكية و لو بالصيد و عن أمالي الصدوق أنّ من دين الإمامية الرخصة فيه و في الفنك و السمور و الأولى الترك[٣]، و المحكي عن المبسوط[٤] لا خلاف في جواز الصلاة في السنجاب و الحواصل الخوارزمية إلى غير ذلك.
و لا يخفى أنّه لم يثبت ما ثبت في الصلاة في الخز من أنّ الائمة عليهم السّلام كان منهم من يلبس الخز و يصلي فيه و يأمر بالصلاة فيه، و المستند في جواز الصلاة في السنجاب بعض ما ورد في نفي البأس عن الصلاة فيه و نفي البأس عن لبسه على نحو الإطلاق حيث يقال إنّ نفي البأس يعمّ لبسه في الصلاة أيضا منها صحيحة الحلبي، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنه سأله عن أشياء منها الغراء و السنجاب؟ فقال: «لا باس بالصلاة فيه»[٥].
[١] وسائل الشيعة ٤: ٣٦١، الباب ٩ من أبواب لباس المصلي، الحديث الأوّل.
[٢] وسائل الشيعة ٤: ٣٦٢، الباب ٩ من أبواب لباس المصلي، الحديث ٢.
[٣] الامالي: ٧٤٢، المجلس ٩٣.
[٤] المبسوط ١: ٨٢- ٨٣.
[٥] وسائل الشيعة ٤: ٣٤٧- ٣٤٨، الباب ٣ من أبواب لباس المصلي، الحديث الأوّل.