تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٩٤ - الكلام في ما يستثنى مما لا يؤكل
الرضا عليه السّلام عن الصلاة في الخز؟ فقال: «صل فيه»[١] و في صحيحة الحلبي، قال: سألته عن لبس الخز؟ فقال: «لا بأس به إنّ علي بن الحسين عليهما السّلام كان يلبس الكساء الخز في الشتاء فإذا جاء الصيف باعه و تصدّق بثمنه، و كان يقول إني لأستحيي من ربي من أن آكل ثمن ثوب قد عبدت اللّه فيه»[٢] فإنّ من المتيقن من عبارته عليه السّلام في الخزّ صلاته فيه و في صحيحة سعد بن سعد، عن الرضا عليه السّلام قال: سألته عن جلود الخز؟ فقال: هو ذا نحن نلبس، فقلت ذاك الوبر جعلت فداك؟ قال: إذا حلّ وبره حلّ جلده[٣]. و هذه الصحيحة و إن لم يصرّح فيه بجواز الصلاة في جلد الخز إلّا أنّ مقتضى تسوية الوبر و الجلد في الحكم كما هو ظاهر قوله عليه السّلام جريان ما للوبر من الحكم على الجلد.
أضف إلى ذلك إطلاق مثل صحيحة معمر بن خلاد[٤]، حيث إنّ اطلاق الأمر بالصلاة فيه يعمّ جلده.
و أمّا عدم جواز الصلاة في الخز المغشوش بوبر الأرانب و الثعالب و غيرهما ممّا لا يؤكل لحمه فيدل عليه ما ورد في المنع عن الصلاة في وبر الأرانب و الثعالب كصحيحة علي بن مهزيار، قال: كتب إليه إبراهيم بن عقبة: عندنا جوارب و تكك تعمل من وبر الأرانب فهل تجوز الصلاة في وبر الأرانب من غير ضرورة و تقية؟ فكتب:
«لا تجوز الصلاة فيها»[٥].
[١] وسائل الشيعة ٤: ٣٦٠، الباب ٨ من أبواب لباس المصلي، الحديث ٥.
[٢] وسائل الشيعة ٤: ٣٦٦، الباب ١٠ من أبواب لباس المصلي، الحديث ١٣.
[٣] وسائل الشيعة ٤: ٣٦٦، الباب ١٠ من أبواب لباس المصلي، الحديث ١٤.
[٤] تقدمت آنفا.
[٥] وسائل الشيعة ٤: ٣٥٦، الباب ٧ من أبواب لباس المصلي، الحديث ٣.