تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٠٠ - لا تجوز الصلاة في أجزاء السمور و القاقم و الفنك و الحواصل
و لو عمل بهما عامل جاز[١]. و لكن لا يخفى أنّ الصحيحة الثانية ناظرة إلى جواز لبس ما ورد فيه فلا ينافي عدم جواز الصلاة فيها كما ورد في موثقة عبد اللّه بن بكير[٢] و غيرهما مما تقدم.
نعم، صحيحة الحلبي، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام[٣] ورد فيها جواز الصلاة و لكنها معارضة بما ورد في صحيحة أبي علي بن راشد، قال: قلت لأبي جعفر عليه السّلام: ما تقول في الفراء أي شيء يصلّى فيه؟ قال: أي الفراء؟ قلت: الفنك و السنجاب و السمور، قال:
فصلّ في الفنك و السنجاب فأمّا السمور فلا تصل فيه[٤]. و بصحيحة سعد بن سعد الأشعري، عن الرضا عليه السّلام قال: سألته عن جلود السمور؟ فقال: أي شيء هو ذاك الأدبس؟ فقلت: هو الأسود، فقال: يصيد؟ قلت: نعم، يأخذ الدجاج و الحمام، فقال:
لا[٥]. و بما أنّ ما دل على الجواز موافق للعامة يؤخذ بما دل على عدم الجواز، و على تقدير الإغماض و التساقط يرجع إلى العموم في موثقة عبد اللّه بن بكير[٦] و السمور كما هو المعروف حيوان يشبه السنور أكبر منه، و يؤيد أنّ رواية الجواز للتقية رواية قرب الاسناد حيث منع عن الصلاة إلّا مع التذكية، حيث إنّ الجواز فيما لا يؤكل مع التذكية مذهب جماعة العامة.
[١] المعتبر ٢: ٨٦- ٨٧.
[٢] وسائل الشيعة ٤: ٣٤٥، الباب ٢ من أبواب لباس المصلي، الحديث الأوّل.
[٣] تقدمت في الصفحة السابقة.
[٤] وسائل الشيعة ٤: ٣٤٩، الباب ٣ من أبواب لباس المصلي، الحديث ٥.
[٥] وسائل الشيعة ٤: ٣٥٠، الباب ٤ من أبواب لباس المصلي، الحديث الأوّل.
[٦] وسائل الشيعة ٤: ٣٤٥، الباب ٢ من أبواب لباس المصلي، الحديث الأوّل.