تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٧٠ - عدم الفرق بين المحارم و غيرهم في الكراهة أو الحرمة
[عدم الفرق بين المحارم و غيرهم في الكراهة أو الحرمة]
(مسألة ٢٦) لا فرق في الحكم المذكور كراهة أو حرمة [١] بين المحارم جهة المحاذاة و التقدم.
نعم، بناء على عدم المانعية و الالتزام بالكراهة فتخصيص الكراهة بصلاة الثاني مع الدخول فيها متعاقبا و تساوي الكراهة فيما إذا دخلا في صلاتهما في زمان واحد بلا موجب، بل تعمّ الكراهة صلاة كل منهما لصدق أنّ الرجل يصلي و بحذائه امرأة تصلي أو بحياله امرأة تصلي.
و تدلّ على ما ذكرنا أيضا صحيحة علي بن جعفر، عن أخيه موسى عليه السّلام قال: سألته عن إمام كان في الظهر فقامت امرأته بحياله تصلي و هي تحسب أنها العصر هل يفسد ذلك على القوم؟ و ما حال المرأة في صلاتها معهم و قد كانت صلّت الظهر؟ قال:
«لا يفسد ذلك على القوم و تعيد المرأة»[١] حيث دلّت على اختصاص الفساد بصلاة المرأة، و الوجه في الدلالة أنّ موضع المرأة في صلاة جماعة الرجال خلف الرجال و إذا تقدمت على الرجال و قامت بحيال الإمام بطلت جماعته، بل صلاتها أيضا مع احتمالها عدم جواز هذا النحو من الاقتداء.
نعم، إذا كانت غافلة يحكم بصحتها بحديث: «لا تعاد»[٢] و المناقشة في دلالتها لعلّ البطلان لأنها صلّت العصر بظهر الإمام و لعلّ البطلان من هذه الجهة لا يمكن المساعدة عليه؛ فإنّ هذا الأمر لا يوجب بطلان الاقتداء كما يأتي في بحث صلاة الجماعة إن شاء اللّه تعالى.
[١] للإطلاق في الروايات المانعة، بل المفروض في بعضها أنّ الرجل يصلي في زاوية و امرأته أو ابنته تصلي في زاوية أخرى، و أمّا التسوية بين البالغين و غير البالغين
[١] وسائل الشيعة ٥: ١٣٠- ١٣١، الباب ٩ من أبواب مكان المصلي، الحديث الأوّل.
[٢] وسائل الشيعة ١: ٣٧١- ٣٧٢، الباب ٣ من أبواب الوضوء، الحديث ٨.