تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٧١ - عدم الفرق بين المحارم و غيرهم في الكراهة أو الحرمة
و غيرهم و الزوج و الزوجة و غيرهما و كونهما بالغين أو غير بالغين أو مختلفين بناء على المختار من صحة عبادات الصبي و الصبية.
(مسألة ٢٧) الظاهر عدم الفرق أيضا بين النافلة و الفريضة [١]
(مسألة ٢٨) الحكم المذكور مختص بحال الاختيار ففي الضيق و الاضطرار لا مانع و لا كراهة [٢] نعم إذا كان الوقت واسعا يؤخر أحدهما صلاته و الأولى تأخير المرأة صلاتها.
فلا يمكن المساعدة عليه فإنّ الوارد في الروايات عنوان الرجل و المرأة و حملهما في المقام على أنّ المراد منهما الذكر و الأنثى كبعض المقامات تحتاج إلى قرينة، و ما يقال ظاهر ما دلّ على الأمر على الصبي و الصبية بالصلاة أن متعلق الأمر الصلاة المشروعة للبالغ و البالغة، و لكن مقتضى ذلك أنّ الصبي في صلاته لا يجوز أن يحاذي المرأة كالبالغ، و أنّ الصبية في صلاتها لا يجوز لها أن تحاذي الرجل، و أمّا محاذاة الصبية الصبي أو بالعكس فليس لعدم جوازها دليل.
[١] هذا أيضا مقتضى الصلاة في الروايات المانعة.
[٢] قد يقال إنّ الوجه في عدم الكراهة في موارد ضيق الوقت أو الاضطرار بناء على القول بها لكون النهي التنزيهي في العبادة إبلاغ للمنقصة في المتعلق و نوع من الحزازة فيه فيكون إرشادا إلى اختيار الفرد الآخر من الطبيعي في مقام الامتثال من الخالي عن المنقصة و الحزازة أو الأفضل، و مع فرض عدم التمكن من اختيار الفرد الآخر لا يبقى مجال للإرشاد إلى اختيار الفرد الآخر فيتعين على المكلف الإتيان بذلك الفرد في مقام الامتثال.
و أمّا بناء على المانعية فالمفروض أنّ المكلف لا يتمكن من الإتيان بغيره فالأمر يدور بين أن يسقط التكليف بالصلاة في حقه، و بين أن يأتي بها مقترنا بالمانع فيتعين