تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٧٢ - عدم الفرق بين المحارم و غيرهم في الكراهة أو الحرمة
الثاني للعلم بعدم سقوط التكليف بالصلاة في حقه.
أقول: إن أريد من سقوط الكراهة عند ضيق الوقت أو الاضطرار أنّ الصلاة في هذه الحالة خالية عن المنقصة و الحزازة، و أنّ الثواب الموعود للصلاة الخالية عن هذه المنقصة يعطى لمن يأتي بها في هذه الحالة، و أنّ الإرشاد إلى اختيار الفرد الخالي أو الأفضل هو الفرض الوحيد من النهي التنزيهي فلا يمكن المساعدة عليه، فإن النهي التنزيهي يتوجه إلى المكلف لئلا يوقع نفسه إلى الاضطرار إلى الصلاة في الأمكنة المكروهة و الإتيان بها في ضمن الفرد الذي فيه الحزازة قبل أن يقع في ضيق الوقت أو الاضطرار نظير النهي الالزامي.
نعم، لو لم يكن وقوع صلاته في ضيق الوقت أو اضطراره باختياره أمكن أن يقال إنّ الفرض من النهي التنزيهي الإرشادي لا يعمه.
و ممّا ذكر يظهر الحال في الإتيان بالصلاة في تلك الحال بناء على المانعية و أنّ المكلف يعاقب على ترك الصلاة الاختيارية الخالية من المانع إذا كان الوقوع في الاضطرار أو في ضيق الوقت بالتعمد منه.
ثم إنه إذا بادر أحدهما إلى الدخول في صلاته قبل الأخرى فإن أمكن للآخر الإتيان بصلاته بإدراك ركعة منها قبل خروج الوقت فمقتضى حديث: «من أدرك»[١] كفاية تلك الصلاة و لا سبيل إلى الالتزام بسقوط المانعية، و إنّما تسقط في فرض عدم الإدراك أو ما إذا شرعا في الصلاة في زمان واحد، حيث إنّ الحكم ببطلان صلاتهما يلازم الحكم بفوت الفريضة في وقتها.
[١] وسائل الشيعة ٤: ٢١٨، الباب ٣٠ من أبواب المواقيت، الحديث ٤.