تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٦٧ - عاشرا محاذاة الرجل للمرأة
و المدار على الصلاة الصحيحة لو لا المحاذاة أو التقدم دون الفاسدة لفقد شرط أو وجود مانع [١]
بذراع اليد، و الثاني: وجود الحاجز بينهما في صلاتهما، كما يدل على زوالها بالحاجز صحيحة محمد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السّلام في المرأة تصلي عند الرجل، قال: «إذا كان بينهما حاجز فلا بأس»[١] و غيرها ممّا يأتي و لكن لا يخفى أنه لم يتم من الأخبار التي ذكروها لعدم اعتبار الفصل ما يعتبر سندا و دلالة في مقابل الأخبار المانعة.
و أمّا اختلاف الأخبار في الفصل اللازم مرعاته فيرفع اليد عن اعتبار الفصل الزائد بما دلّ على كفاية الأقل بحمل رعاية الفصل الزائد على مراتب رفع الكراهة الأولوية و أقل الفصل الوارد فيها اعتبار الشبر فيؤخذ به، و يقيد الأخبار المانعة بما إذا لم يكن في البين الفصل بمقدار شبر حيث لم ترد رواية معتبرة على عدم اعتباره أيضا كما تقيد تلك الأخبار بما إذا لم يكن بين الرجل و المرأة حاجز عند صلاتهما.
[١] يقع الكلام في أنّ المحاذاة الموجبة لبطلان الصلاة أو الكراهة ما إذا كانت صلاة المرأة صحيحة لو لا المحاذاة و كذا في تقدمها على الرجل في صلاته في المكان أو أنّ صلاتها و لو كانت باطلة من سائر الجهات أيضا تكون موجبة للبطلان أو الكراهة، قد يقال ظاهر الخطابات كونها صحيحة مع قطع النظر عن المحاذاة لا لما قيل من أنّ الصلاة و غيرها من ألفاظ العبادات موضوعة للصحيح منها، غاية الأمر حيث لا يمكن أن يراد في المقام بناء على كون المحاذاة أو تقدم المرأة موجبة للبطلان الصحيح التام فلا بد من أن يكون المراد الصحيح لو لا المحاذاة و التقدم ليرد على ذلك بأنها موضوعة للجامع بين الصحيح أي التام و الفاسد أي الناقص، و لا لدعوى أنّ الصلاة أو غيرها تنصرف إلى صحيحة منها ليقال إنّ الموجب للانصراف غلبة الاستعمال بحيث توجب
[١] وسائل الشيعة ٥: ١٢٩- ١٣٠، الباب ٨ من أبواب مكان المصلي، الحديث ٢.