تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٩٩ - اولا يشترط في مكان المصلي الإباحة
أو تعلق به حق كحق الرهن [١]
يصلي فيه، و شخص آخر وقف فيه و يصلي فلا تكون صلاته أي قيامه بمعنى استواء الأعضاء و ركوعه بمعنى انحنائه الخاص تصرفا زائدا على الكون في الشخص الأول، و المفروض أنّ الكون غير مأخوذ شرطا للصلاة فلا يضر حرمته لصحة صلاته.
نعم، الكون و المكان معتبر في السجود و مع حرمته كما إذا كان المكان أي مواضع سجوده غصبا يحكم ببطلان صلاته، و يشهد لما ذكرنا من أنّ الصلاة ليست عملا حراما آخر أنّه لا يرى العرف أنّ الجالس في ملك الغير بلا رضا مالكه فعل حراما واحدا و المصلي فيه فعل حرامين، و ذكرنا أنّ الكون في ملك الغير لا يتحد مع الصلاة في غير سجودها، حيث إنّ الكون الخاص مقوم للسجود المعتبر في الصلاة، بخلاف غير السجود فإن الكون في مكان لازم جسم المصلي من أن يؤخذ في صلاته قيدا.
نعم، قد يستشكل مع كونه غاصبا تحقق قصد القربة في صلاته و هذا أمر آخر، و الجواب عنه ظاهر لمن تدبّر.
[١] لا يجوز للمرتهن التصرف في العين المرهونة، سواء كان تصرفه من قبيل الانتفاع بها بانتفاع خارجي أو بتصرف اعتباري، و سواء كان الرهن ملكا للمديون و لشخص جعل ملكه رهنا لدين شخص آخر، حيث إنّ العين المرهونة ملك للغير لا يجوز للمرتهن التصرف فيها إلّا بإذن مالكها، و أمّا تصرف الراهن فيها و تصرف المأذون من الراهن فيها فالأظهر عدم البأس به إذا لم يكن تصرفا منافيا للرهن، كما إذا أراد الراهن أن يزرع أرضه المرهونة التي بيد المرتهن أو يبيعها من الغير، حيث إنّ البيع أيضا لا ينافي الرهن، غاية الأمر أنّ المشتري إذا اشتراها مع علمه بأنها رهن يلزم بمقتضى الرهن و لو كان جاهلا يترتب عليه بيعه مع جهله الخيار مع بقاء الرهن بحالها، و على ذلك فتعلق حق الرهانة لا يمنع الراهن أن يصلي في داره المرهونة حتى مع عدم