تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٠٠ - اولا يشترط في مكان المصلي الإباحة
و حق غرماء الميت [١] و حق الميت إذا أوصى بثلثه و لم يفرز بعد و لم يخرج إذن المرتهن و رضاه، بخلاف تصرف المرتهن فإنه لا يجوز إلّا بإذن الراهن أو مالك العين المرهونة، و ما يقال إنّ الراهن و المرتهن ممنوعان من التصرف في الرهن لم يثبت.
[١] ثبوت حق لغرماء الميت في تركة الميت غير ثابت، بل الثابت أنّ مقدار الدين من تركة الميت بنحو الكلي في المعين غير باق على ملك الميت، كما أنّ مقدار الوصية من تركة الميت إذا لم يكن زائدا على مقدار ثلث تركته بعد أداء دينه أو استثنائه باق على ملكه بنحو الإشاعة، فإن كان وصي الميت ورثته جاز لهم التصرف في التركة تصرفا لا ينافي أداء دين الميت و الوفاء بوصيته فإن لم يكن الورثة أوصياء بل كان الوصي واحدا منهم أو شخصا آخر غير الورثة فعلى الوارث الاستيذان من الوصي في التصرفات الغير المنافية أو ضمانهم ديون الميت مع تحقق شرائط الضمان، و الأحوط فيما إذا لم يكن للميت وصي الرجوع في الاستيذان إلى الحاكم الشرعي أو وكيله، و ما ذكرنا من بقاء مقدار الدين من التركة في ملك الميت بنحو الكلي في المعين هو ظاهر الآية المباركة[١] من أنّ الانتقال إلى الورثة من بعد أداء الدين؛ و لذا لو تلفت التركة أو لم تكن إلّا بمقدار دينه أو أقل يجب أداء دينه بها و ظاهر الكسر كالثلث و الربع هو الإشاعة، فمقتضى الروايات الدالة على أنّ للميت ثلث تركته[٢] و أنّ الشخص ما دام حيا فهو أحق بماله و إذا قال: بعد موتي فليس له إلّا الثلث و انتقال الثلثين إلى الورثة على كل تقدير، و يترتب على الإشاعة إذا تلف بعض المشاع من غير موجب للضمان من بعض الشركاء أن يكون النقص واردا على جميع السهام، و بما أنّ في تعيين الكلي في
[١] سورة النساء: الآية ١٢.
[٢] وسائل الشيعة ١٩: ٢٧١، الباب ١٠ من أبواب الوصايا.