تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٩٧ - اولا يشترط في مكان المصلي الإباحة
مع عدم إباحة المكان و كونه حراما التركيب بين الحرام و الصلاة اتحادي أو انضمامي، و لا فرق في التركيب الاتحادي بين الحرام و الصلاة أن يكون الاتحاد في بعض أفعال الصلاة أو تمامها فإنّ مع التركيب الاتحادي و لو في بعض أفعالها لا يمكن الأمر أو الترخيص في التطبيق بالإضافة إلى تلك الصلاة، و ظاهر الماتن قدّس سرّه أنّ ما يشغله المصلي من الفضاء في قيامه و قعوده و سجوده و ما يستقر عليه يعتبر أن يكون مباحا، و إذا كان محرما و لو في بعض الحالات يحكم ببطلان صلاته؛ و علّلوا ذلك بأنّ الحركات و السكنات في أفعال الصلاة إذا كانت في مكان محرم تكون محرمة فلا يمكن أن يكون مأمورا بها أو مرخصا فيها.
و يناقش في هذا الاستدلال أنّ مجرد وقوع أفعال الصلاة في مكان مغصوب لا يقتضي بطلانها، بل لا بد من ثبوت التركيب الاتحادي بين أفعالها و لو في بعضها و بين التصرف في ملك الغير، و هذا غير ثابت فإنّ القراءة و الأذكار تحدث بحركة اللسان فيكون المصلي متصرفا في لسانه و القيام و الجلوس و الركوع كل منها من الهيئات القائمة بأعضاء المصلي فيكون المكلف متصرفا في أعضائه، و السجود يحصل بمماسة المساجد السبعة مواضعها فإذا كانت المماسة مع المباح فلا يكون سجوده أيضا تصرفا في ملك الغير.
نعم، يعتبر القيام المتصل بالركوع بمعنى أن يكون المكلف قبل ركوعه قائما، و كذا في السجود الحدوثي أن يكون قبله قائما في الاولى و جالسا في السجدة الثانية، و أمّا الهوي إليهما فهو خارج عن أجزاء الصلاة بل مقدمة عادية للركوع و السجود فلا يضر كون الهوي إليهما تصرفا في الفضاء المغصوب لعدم كونه من أجزاء الصلاة.