تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٢٠٩ - السابعة إذا تذكر في أثناء العصر أنه ترك من الظهر ركعة قطعها و أتم الظهر ثم أعاد الصلاتين
رابعة لها (١) إذا لم يدخل في ركوع الثانية ثم أعاد الصلاتين، و كذا إذا تذكر ________________________________________________________العصر أنه لم يأت بالأول بمناسبة الحكم و الموضوع الارتكازية هو عدم الفرق بين أن يتذكر في أثناء العصر أنه لم يصل الظهر فيعدل إليها فيكملها ظهرا و بين أن يتذكر في أثناء العصر بطلان الظهر، و الجامع انه إذا تفطن في أثناء العصر ان صلاة الظهر لم تسقط عن ذمته سواء أ كان عدم سقوطها بسبب غفلته عنها و اعتقاده بأنه قد أتى بها أم كان بسبب غفلته عن إتمامها و اعتقاده بالاتمام و لكن مع ذلك كان الأجدر و الأولى رعاية الاحتياط بإعادة الصلاتين في هذه الصورة.
(١) فيه ان الاحتمال ضعيف، و الأظهر عدم جواز العدول إلى الظهر كذلك، لأن الروايات التي تنص على العدول من العصر إلى الظهر لا تشمل المقام حيث ان موردها نسيان الظهر و الغفلة عنها غاية الأمر نتعدى منه إلى صورة الغفلة عن إتمامها و التذكر في حال لا يمكن تداركها، و أما إذا تذكر في أثناء العصر انه ترك من الظهر ركعة فحينئذ جعل ما بيده من العصر رابعة لها بحاجة إلى دليل على أساس أن العدول يكون على خلاف القاعدة، و روايات الباب لا تشمل هذا المورد و الدليل الآخر غير موجود.
و دعوى انه لا مانع من ذلك لا من جهة زيادة تكبيرة الاحرام، و لا من جهة نية الخلاف، أما الأولى فلأنه لا دليل على أن زيادتها سهوا مبطلة للصلاة و إن كانت مشهورة، و أما الثانية و هي نية العصر فأيضا غير قادحة لما ورد في جملة من الروايات من أن الصلاة على ما افتتحت به، و هذا يعني ان نية الخلاف لا تضر.
و على هذا فما أتى به المصلي بنية العصر يعدّ من الظهر على أساس تلك الروايات ...
مدفوعة: فإنه و إن لم يكن مانع من جهة زيادة التكبيرة إذ لا دليل على أن زيادتها سهوا قادحة، و إنما المانع من جهة نية الخلاف و هي نية العصر، فإن ما أتى