تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٢٠٧ - الخامسة إذا شك في أن الركعة التي بيده آخر الظهر أو أنه أتمها و هذه أول العصر
..........
و هو في الركوع بنى عليها بعين ما تقدم و هكذا، و أما إذا لم يكن للشيء محل معين شرعا فلا موضوع للقاعدة فيه، و قد مر أن نية الصلاة التي هي عبارة عن قصد الاسم الخاص لها مما ليس لها محل معين شرعا، و عليه فإذا كانت في نفس المصلي نية صلاة خاصة فعلا و شك في أنها كانت موجودة و متحققة من الأول أو لا؟ لم يمكن الحكم بأنها كانت موجودة من الأول تطبيقا لقاعدة التجاوز، لما مر من أنه ليس لها محل معين حتى يصدق التجاوز عنه، و ما نحن فيه من هذا القبيل، فإن المصلي إذا رأى نفسه في ركوع ركعة و هو ينويه عصرا و لكنه شك و تردد في أن هذه النية هل كانت موجودة في نفسه من الأول أو لا. بل كان قد نواها في البدء ظهرا، فليس بإمكانه التمسك بالقاعدة لإثبات أنها كانت موجودة من الأول بنفس ما تقدم من الملاك.
و إن شئت قلت: ان المصلي تارة كان يعلم بأنه دخل في صلاة و هو ينويها عصرا و حينئذ فإذا وجد نفسه في ركوع و شك في التكبيرة أو القراءة بنى عليها تطبيقا للقاعدة كما أنه إذا شك في أنه قرأ عصرا أو لغاية أخرى بنى على أنه قرأ عصرا، لا من جهة تطبيق القاعدة بل من جهة أن دخوله فيها لما كان بنية العصر فهي تبعث إلى الاتيان بأجزائها و إن كانت ارتكازا ما لم ينو المصلي في الأثناء صلاة أخرى و إن كانت من جهة الذهول و النسيان عما دخل فيه.
و أخرى كان يشك في أنه هل دخل في هذه الصلاة بنفس النية التي يجدها في نفسه الآن كما إذا وجد في نفسه نية صلاة العصر، ففي مثل هذه الحالة لا يمكن له التمسك بالقاعدة لإثبات أنه دخل فيها بنفس النية الموجودة في نفسه الآن بعين ما مر من عدم الموضوع لها.
فالنتيجة: أنه لا فرق بين أن يجد المصلي نفسه في ركوع و هو ينويه عصرا،