تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٢٠٠ - الأولى إذا شك في أن ما بيده ظهر أو عصر
..........
فيرد عليه ما مر من أنه ليس لنية هذا العنوان محل معين فإنها شرط مقوم للصلاة من بدايتها إلى نهايتها.
و إن شئت قلت: إن نية العنوان الخاص للصلاة و اسمها المخصوص ليست كأجزائها فإن المصلي إذا وجد نفسه في الركوع للصلاة الخاصة و شك في القراءة جرت القاعدة لأن النية و هي قصد الاسم الخاص لها محرزة، و الشك إنما هو في الاتيان بنفس الأجزاء، و بما أنه بعد التجاوز عن محلها فلا مانع من تطبيق القاعدة و إذا وجد نفسه في ركوع صلاة و هو ينويها عصرا و لكنه شك هل أنه دخل فيها بنفس النية التي يجدها في نفسه الآن فلا يمكن تطبيق القاعدة لأن نية العنوان الخاص للصلاة شرط لها من التكبيرة إلى التسليمة فلا يكون لها محل معين.
و دعوى: ان هذه النية تنحل بانحلال أجزاء الصلاة فتكون لكل جزء منها نية ذلك العنوان ضمنا، و بما أن لها محلا معينا و هو محل ذلك الجزء فلا مانع من جريان القاعدة فيها ...
مدفوعة: بأن إحراز النية الضمنية يتوقف على إحراز النية الاستقلالية، و لا يمكن تطبيق القاعدة عليها بدون تطبيقها على النية الاستقلالية، لأن تطبيقها عليها إنما هو في ضمن تطبيقها عليها لا مستقلة، و بما انه لا يمكن تطبيقها على النية الاستقلالية لعدم محل معين لها فلا يمكن تطبيقها على النية الضمنية أيضا على أساس أن المصلي إذا أحرز دخوله في الصلاة بنية العصر فقد أحرز الاتيان بأجزائها بهذه النية ضمنا و الّا فلا ضرورة أنه لا يمكن إحراز نية الضمنية للأجزاء بالقاعدة بدون إحراز النية الاستقلالية و هي نية الكل مع أنها عينها، لأن معنى ذلك أنه أحرز الاتيان بالتكبيرة و القراءة بنية العصر من دون إحراز نية العصر.
فالنتيجة: ان وجدان المصلي نفسه في نية صلاة خاصة فعلا و الشك فيها من