تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ١٩٦ - الأولى إذا شك في أن ما بيده ظهر أو عصر
..........
بطلت. نعم يستثنى من ذلك العنصر الثالث في موردين:
أحدهما: ما إذا نوى المصلي صلاة- كالصبح مثلا- و في أثنائها غفل عنها و تخيل أنها نافلة و أكملها قاصدا بها النافلة فإنها تصح صبحا، و كذلك العكس للنص الخاص.
و الآخر: ما إذا نقل نيته من صلاة إلى أخرى و ذلك في الموارد التي يسوغ فيها ذلك، كما إذا نوى صلاة العصر و دخل فيها ثم تذكر انه لم يصل الظهر فيعدل إليها و يتمها ظهرا ثم يأتي بالعصر و هكذا، و أما في غير هذين الموردين فلا بد من أن يستمر مع الصلاة من بدايتها إلى نهايتها.
و على هذا الأساس فالمصلي إذا كان يعلم بأنه صلى الظهر ثم وجد نفسه في صلاة و هو ينويها عصرا و لكنه يتردد هل كان دخوله في هذه الصلاة بنفس النية التي يجدها في نفسه الآن، أو كان قد نواها في الابتداء ظهرا؟ ففيه حالتان:
الأولى: ما إذا احتمل أنه نواها في الابتداء ظهرا ليوم سابق يعني الظهر المشروع.
الثانية: ما إذا احتمل انه نواها في الابتداء ظهرا لهذا اليوم يعنى الظهر غير المشروع.
أما الحالة الأولى: فهل يمكن الحكم بأنه قد دخل في هذه الصلاة بنفس النية التي يجدها في نفسه الآن تطبيقا لقاعدة التجاوز بتقريب أنه شاك في الاتيان بالأجزاء السابقة باسم العصر بعد دخوله في الجزء المترتب عليها و هو ينويها عصرا، و هذا عين الشك في الشيء بعد التجاوز عن محله الشرعي و الدخول في غيره.
الظاهر انه لا يمكن، و السبب فيه ما ذكرناه في علم الأصول من أن قاعدة