تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٨٩ - فصل في الخلل الواقع في الصلاة
[فصل في الشك]
فصل في الشك و هو إما في أصل الصلاة و أنه هل أتى بها أم لا و إما في شرائطها و إما في أجزائها و إما في ركعاتها.
[مسألة ١: إذا شك في أنه هل صلى أم لا]
[٢٠٢١] مسألة ١: إذا شك في أنه هل صلى أم لا فإن كان بعد مضيّ الوقت لم يلتفت و بنى على أنه صلى سواء كان الشك في صلاة واحدة أو في الصلاتين، و إن كان في الوقت وجب الإتيان بها كأن شك في أنه صلى صلاة الصبح أم لا أو هل صلى الظهرين أم لا أو هل صلى العصر بعد العلم بأنه صلى الظهر أم لا، و لو علم أنه صلى العصر و لم يدر أنه صلى الظهر أم لا فيحتمل جواز البناء على أنه صلاها، لكن الأحوط الإتيان بها، بل لا يخلو عن قوة (١)، بل و كذلك لو لم يبق إلا مقدار الاختصاص بالعصر ________________________________________________________
(١) هذا هو الظاهر، فإن قاعدة التجاوز لا تجري إذ لا دليل على أن محل الظهر شرعا قبل العصر، فإنه لو كان ثابتا فمعناه أن صحتها مشروطة بالاتيان بالعصر، مع أن الأمر ليس كذلك جزما. و أما قوله عليه السّلام: «إذا زالت الشمس فقد دخل وقت الظهر و العصر جميعا إلّا أن هذه قبل هذه ...»[١] فهو لا يدل على أن مكان صلاة الظهر شرعا قبل صلاة العصر، بل هو في مقام بيان اعتبار الترتيب بينهما طولا، و دلالته على اعتبار قبلية الظهر للعصر لا بعدية العصر للظهر، هذا إضافة إلى أن هذه الرواية ضعيفة سندا، فإن في سندها قاسم بن عروة و لم يثبت توثيقه،
[١] الوسائل ج ٤ باب: ٤ من أبواب المواقيت الحديث: ٥.