تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٦٧ - فصل في الخلل الواقع في الصلاة
الزيادة و النقيصة حتى بالإخلال بحرف من القراءة أو الأذكار أو بحركة أو بالموالاة بين حروف كلمة أو كلمات آية أو بين بعض الأفعال مع بعض، و كذا إذا فاتت الموالاة سهوا أو اضطرارا لسعال أو غيره و لم يتدارك بالتكرار متعمدا.
[مسألة ٣: إذا حصل الإخلال بزيادة أو نقصان جهلا بالحكم]
[٢٠٠٤] مسألة ٣: إذا حصل الإخلال بزيادة أو نقصان جهلا بالحكم فإن توجب بطلان الصلاة بملاك حكم الشارع بانها زيادة في الفريضة و إن لم يكن المصلي آتيا بها بنية أنها منها، و يلحق بها الركوع أيضا حيث لا يحتمل الفرق بينهما من هذه الناحية.
الثانية: أن يكون الزائد من غير الأركان، كما إذا قرأ فاتحة الكتاب مرتين في الركعة الأولى أو الثانية، أو تشهد مرتين، و في مثل ذلك إن أتى بالزائد بنية انه من الصلاة عامدا ملتفتا إلى الحكم الشرعي بطلت صلاته بمقتضى اطلاق قوله عليه السّلام في المعتبرة: (من زاد في صلاته فعليه الاعادة) و إن أتى به بنية قراءة القرآن أو ذكر اللّه تعالى لم تبطل صلاته لعدم صدق الزيادة فيها، و بذلك تفترق الأجزاء غير الركنية عن الأجزاء الركنية.
الثالثة: أن يكون الزائد شيئا اجنبيا عن الصلاة و لا يشبه شيئا من افعالها و اقوالها و قيودها، كأن يتكتف المصلي في صلاته، أو يقول (آمين) بعد الفاتحة بنية أنه منها أو نحو ذلك، فانه يعتبر حينئذ زيادة فيها فتكون مشمولة لإطلاق قوله عليه السّلام في المعتبرة: (من زاد في صلاته فعليه الاعادة) فتبطل صلاته.
و إذا نقص المصلي في صلاته من اجزائها أو قيودها عامدا ملتفتا إلى عدم جواز ذلك بطلت صلاته سواء أ كانت من الأركان أم كانت من غيرها، لأنّ البطلان حينئذ يكون على القاعدة فلا يحتاج إلى دليل، على أساس أنها ناقصة، فلا تكون مصداقا للصلاة المأمور بها.