تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٤٨ - فصل في شرائط إمام الجماعة
يكن معارضا بشهادة عدلين آخرين، بل و شهادة عدل واحد بعدمها (١).
[مسألة ١٥: إذا أخبر جماعة غير معلومين بالعدالة بعدالته و حصل الاطمئنان]
[١٩٧٥] مسألة ١٥: إذا أخبر جماعة غير معلومين بالعدالة بعدالته و حصل الاطمئنان كفى، بل يكفي الاطمئنان إذا حصل من شهادة عدل واحد (٢)، و كذا إذا حصل من اقتداء عدلين به أو من اقتداء جماعة مجهولين به، و الحاصل أنه يكفي الوثوق و الاطمئنان للشخص من أيّ وجه حصل بشرط كونه من أهل الفهم و الخبرة و البصيرة (٣) و المعرفة بالمسائل لا من الجهال، و لا ممن يحصل له الاطمئنان و الوثوق بأدنى شيء كغالب الناس.
[مسألة ١٦: الأحوط أن لا يتصدى للإمامة من يعرف نفسه بعدم العدالة]
[١٩٧٦] مسألة ١٦: الأحوط أن لا يتصدى للإمامة من يعرف نفسه بعدم ________________________________________________________
(١) قد يتوهم أنه ينافي ما بنى عليه الماتن قدّس سرّه من الاشكال في حجية شهادة عدل واحد و لكن الظاهر انه لا تنافي بينهما، فإن مقصوده قدّس سرّه أن البينة اذا قامت على عدالة شخص و شهد عدل واحد بعدم عدالته لم تثبت عدالته باعتبار أن شهادة عدل واحد ان كانت حجة في الواقع فهي تعارض البينة فتسقطان معا، و إن لم تكن حجة فالعدالة ثابتة، و بما إنا لا ندري أنها حجة في الموضوعات أو لا فلا نعلم بثبوت العدالة.
(٢) مرّ كفاية شهادة عدل واحد بل ثقة واحدة و إن لم يحصل الاطمئنان منها.
(٣) في الاشتراط اشكال بل منع لأنّ الشخص إذا كان واثقا و مطمئنا بعدالة زيد- مثلا- كفى و إن لم يكن من أهل الفهم و الخبرة على أساس أن حجية الاطمئنان ذاتية كحجية العلم فلا يتوقف ثبوتها على دليل، و من هنا لا فرق بين أن يحصل من سبب عادي أو غير عادي باعتبار انه غير ملتفت إلى أن السبب الموجب له غير عادي و إلّا لزال اطمئنانه.