تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٤٧٥
الموارد إلا في المقيم المقصّر للجهل بأن حكمه التمام.
[مسألة ٦: إذا كان جاهلا بأصل الحكم و لكن لم يصلّ في الوقت]
[٢٣٥٠] مسألة ٦: إذا كان جاهلا بأصل الحكم و لكن لم يصلّ في الوقت وجب عليه القصر في القضاء بعد العلم به (١) و إن كان لو أتم في الوقت كان صحيحا، فصحة التمام منه ليس لأجل أنه تكليفه بل من باب الاغتفار (٢)، فلا ينافي ما ذكرناه قوله: «اقض ما فات كما فات»[١] ففي الحقيقة الفائت منه هو القصر لا التمام، و كذا الكلام في الناسي للسفر أو لحكمه فإنه لو لم يصلّ أصلا عصيانا أو لعذر وجب عليه القضاء قصرا.
[مسألة ٧: إذا تذكر الناسي للسفر أو لحكمه في أثناء الصلاة]
[٢٣٥١] مسألة ٧: إذا تذكر الناسي للسفر أو لحكمه في أثناء الصلاة فإن كان قبل الدخول في ركوع الركعة الثالثة أتم الصلاة قصرا و اجتزأ بها و لا يضر كونه ناويا من الأول للتمام لأنه من باب الداعي و الاشتباه في ________________________________________________________ (١) فيه إشكال، و لا يبعد التخيير في القضاء أيضا، كما هو الحال في الأداء لما ذكرناه في علم الأصول من ان الواجب في المسألة هو الجامع بين القصر و التمام في حالة جهل المسافر بوجوب القصر، و عليه فإذا لم يأت بالتمام أيضا فقد فات منه الجامع، و مقتضى القاعدة فيه التخيير في قضائه كالأداء بمقتضى قوله عليه السّلام: «اقض ما فات كما فات» و إن كان الأحوط و الأجدر هو قضاؤه قصرا.
(٢) بل من باب انه أحد فردي الواجب التخييري كما مر، و لا يقاس ذلك بالناسي للسفر أو حكمه، فإن الواجب في حقه ليس هو الجامع بين القصر و التمام، و من هنا وجبت الاعادة إذا تذكر في الوقت، حيث ان الواجب فيه هو القصر، و إذا أتى بالصلاة تماما في الوقت ناسيا و تذكر في خارج الوقت كفى عن القضاء قصرا، و أما إذا لم يأت بها تماما في الوقت عامدا أو ناسيا فيجب القضاء في خارج الوقت قصرا باعتبار ان الفائت منه هو القصر دون الجامع.
[١] الوسائل ج ٨ باب: ٦ من أبواب قضاء الصّلوات الحديث: ١.