تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٤٤٨ - الثاني من قواطع السفر العزم على إقامة عشرة أيام متواليات
عليه قضاء ما صلى قصرا (١)، و أما إذا بدا له العود بدون إقامة جديدة بقي على القصر حتى في محل الاقامة (٢) لأن المفروض الإعراض عنه (٣)، و كذا لو ردته الريح أو رجع لقضاء حاجة كما مر سابقا.
[مسألة ٢٦: لو دخل في الصلاة بنية القصر ثم بدا له الاقامة في أثنائها أتمها و أجزأت]
[٢٣٢٧] مسألة ٢٦: لو دخل في الصلاة بنية القصر ثم بدا له الاقامة في أثنائها أتمها و أجزأت، و لو نوى الاقامة و دخل في الصلاة بنية التمام فبدا له ________________________________________________________ (١) بل الظاهر وجوب اتيانه تماما في الوقت و خارجه، و قد مر وجه ذلك في المسألة (٢٤) من فصل (صلاة المسافر) موسعا.
(٢) هذا فيما إذا رجع مارا بمحل الاقامة، لأن معنى ذلك انه نوى السفر من حين خروجه عنه إلى المقصد، ثم العود إلى بلده مارا به، فحينئذ إن كان عوده من المقصد إلى بلده وحده مسافة وجب عليه القصر من حين خروجه عن محل إقامته، و إن كان بضم الذهاب إليه مسافة فالأجدر و الأحوط وجوبا هو الجمع بين القصر و التمام في الذهاب و العود و محل الاقامة، و إن رجع ناويا أن يبقى فيه يوما أو يومين أو أكثر من دون أن يقرر إقامة جديدة، ثم بدأ بالسفر كان حكمه التمام في الكل، أي في الذهاب و المقصد و الاياب إلى أن ينشئ سفرا جديدا شريطة أن يكون خروجه عن محل إقامته إلى ما دون المسافة بعد تمامية العشرة، أو كان قبلها لكن مشروطا بأن لا يبيت في المقصد و يرجع في نفس اليوم، و الّا فحكمه القصر في الكل.
(٣) في التعليل إشكال بل منع، فان الاعراض عن محل الاقامة لا قيمة له، و لا يوجب سقوط حكمه إذا صلى فيه تماما ما لم يخرج عنه ناويا السفر الشرعي، فإذا خرج عنه كذلك سقط حكمه، و الّا فلا لأن الغاية في صحيحة أبي ولاد لوجوب التمام هي الخروج السفري، و مقتضى اطلاقها انه ما لم يخرج منه ناويا السفر الشرعي كان حكمه التمام أعرض عنه أم لم يعرض.