تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٤٤٣ - الثاني من قواطع السفر العزم على إقامة عشرة أيام متواليات
الرابعة: أن يكون عازما على العود إليه من حيث إنه محل إقامته بأن لا يكون حين الخروج معرضا عنه بل أراد قضاء حاجة في خارجه و العود إليه ثم إنشاء السفر منه و لو بعد يومين أو يوم بل أو أقل، و الأقوى في هذه الصورة البقاء على التمام في الذهاب و المقصد و الإياب و محل الاقامة ما لم ينشئ سفرا (١)، و إن كان الأحوط الجمع في الجميع خصوصا في الاياب ________________________________________________________المسافة المحددة شرعا، فإنه حينئذ يجب القصر في الذهاب عن محل الاقامة، و في المقصد و الرجوع إلى بلده لا على أساس كفاية التلفيق، بل على أساس ان الرجوع وحده كان بقدر المسافة المحددة.
و أما إذا لم يكن الرجوع وحده بقدر المسافة، بل مع ضم الذهاب من محل الاقامة إليه، فعندئذ يكون الحكم مبنيا على الاحتياط بالجمع بين القصر و التمام في الذهاب و المقصد و الإياب.
(١) هذا إذا كان خروجه عن محل الاقامة إلى بلد كان دون المسافة، و كان بعد انتهاء عشرة أيام، فإن حكمه التمام في كل الحالات المذكورة، سواء أ كان يمكث في ذلك البلد مدة أم لا.
نعم إذا كان خروجه عن محل الاقامة إلى ما دون المسافة قبل انتهاء عشرة أيام، فإن كان بمقدار ساعة أو ساعتين أو أكثر ثم رجع إلى محل إقامته فحكمه التمام و إن كان خروجه بيوم أو يومين أو أكثر فهو يهدم اقامته على أساس ما عرفت من أن الاقامة لا بد أن تكون في مكان واحد طيلة عشرة أيام، و الفرض أنه لم يبق فيه طيلة العشرة، فإذن هو غير مقيم و حكمه القصر، غاية الأمر ان ما صلاة تماما إن كان عن جهل بالمسألة صح، و إن كان عن غفلة و اعتقاد، فإن كان في الوقت وجبت الاعادة و الّا فلا.
و دعوى: ان الاقامة قد استقرت بالاتيان بصلاة أربع ركعات، و حينئذ فما دام