تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٤٢٩ - الثاني من قواطع السفر العزم على إقامة عشرة أيام متواليات
جدا (١) بحيث لا يصدق وحدة المحل و كان كنيّة الاقامة في رستاق مشتمل على القرى مثل قسطنطينية و نحوها.
[مسألة ٨: لا يعتبر في نية الاقامة قصد عدم الخروج عن خطة سور البلد على الأصح]
[٢٣٠٩] مسألة ٨: لا يعتبر في نية الاقامة قصد عدم الخروج عن خطة سور البلد على الأصح، بل لو قصد حال نيتها الخروج إلى بعض بساتينها و مزارعها و نحوها من حدودها مما لا ينافي صدق اسم الاقامة في البلد عرفا جرى عليه حكم المقيم حتى إذا كان من نيته الخروج عن حد الترخص بل إلى ما دون الأربعة إذا كان قاصدا للعود عن قريب بحيث لا يخرج عن صدق الاقامة في ذلك المكان عرفا، كما إذا كان من نيته الخروج نهارا و الرجوع قبل الليل (٢).
________________________________________________________واحدا.
(١) مر أنه لا فرق بين البلدان الكبيرة و الصغيرة.
(٢) تقدم ان المعيار في صدق المقيم عشرة أيام في بلد هو أن يكون مبيته و مأواه و محط رحله فيه و لا يضر خروجه عنه إلى بلد آخر دون المسافة، كما إذا قصد الاقامة في النجف و خرج إلى الكوفة ساعتين أو أكثر، فإن هذا الخروج لا يضر ما دام يصدق عليه أن مبيته و مسكنه في النجف، بل لا يبعد أن لا يضر ذلك إذا كان تمام النهار في الكوفة و رجع إلى النجف قبل الغروب حيث يصدق أن محل اقامته الذي هو مأواه و محل مبيته في النجف في الفندق الفلاني أو البيت الفلان، و لا فرق فيه بين أن يكون ناويا ذلك من الأول، أو في الاثناء، لأن نيته ذلك إنما تضر إذا كان مردها إلى نية الاقامة في بلدين أو قريتين، و أما إذا لم يكن مردها إلى ذلك فلا تضر، و من المعلوم انه لا فرق في هذا بين أن تكون نية الخروج في نفس وقت نية الاقامة أو بعدها، و لكن مع ذلك لا ينبغي ترك الاحتياط بالجمع بين القصر و التمام فيما إذا كان خروجه تمام النهار، أو في مقدار معتد به منه.