تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٤٢٢ - أحدها الوطن
بعد بلوغه (١) عن مقرّهما و إن لم يلتفت بعد بلوغه إلى التوطن فيه أبدا (٢)، فيعد وطنهما وطنا له أيضا إلا إذا قصد الاعراض عنه سواء كان وطنا أصليا لهما و محلا لتولده أو وطنا مستجدا لهما كما إذا أعرضا عن وطنهما الأصلي و اتخذا مكانا آخر وطنا لهما و هو معهما قبل بلوغه ثم صار بالغا، و أما إذا أتيا بلدة أو قرية و توطّنا فيها و هو معهما مع كونه بالغا فلا يصدق وطنا له إلا مع قصده بنفسه.
[مسألة ٤: يزول حكم الوطنية بالاعراض و الخروج و إن لم يتخذ بعد وطنا آخر]
[٢٣٠٥] مسألة ٤: يزول حكم الوطنية بالاعراض و الخروج و إن لم يتخذ بعد وطنا آخر، فيمكن أن يكون بلا وطن مدة مديدة.
[مسألة ٥: لا يشترط في الوطن إباحة المكان الذي فيه]
[٢٣٠٦] مسألة ٥: لا يشترط في الوطن إباحة المكان الذي فيه، فلو غصب دارا في بلد و أراد السكنى فيها أبدا يكون وطنا له، و كذا إذا كان بقاؤه في بلد حراما عليه من جهة كونه قاصدا لارتكاب حرام أو كان منهيا عنه من أحد والديه أو نحو ذلك.
[مسألة ٦: إذا تردد بعد العزم على التوطن أبدا]
[٢٣٠٧] مسألة ٦: إذا تردد بعد العزم على التوطن أبدا فإن كان قبل أن ________________________________________________________التمام لعدم صدق المسافر عليه ما دام لم يعرض عنه و إن لم يصدق ان وطن الوالد وطنه على أساس أنه منوط بالقصد.
(١) لا وجه للتقييد بالبلوغ حيث أنه لا دليل على أن التبعية مستمرة إلى زمان البلوغ في كنف والدهم شرعا، و عليه فبطبيعة الحال تكون مقيدة بما إذا بلغ سن الرشد فإنه حينئذ يكون مؤهلا لاتخاذ القرار المماثل أو المخالف دون من لم يبلغ ذلك السن فإنه ليس مؤهلا لذلك فيكون تابعا كالطفل الذي يعيش في كنف والده.
(٢) تقدم أن صدق الوطن لا يتوقف على التوطن دائما و أبدا فإنه كما يتحقق به كذلك يتحقق بقصد التوطن مؤقتا و إلى أمد بعيد.