تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٤١٨ - أحدها الوطن
..........
________________________________________________________فيه.
و دعوى: ان الطائفة الأولى بما أنها معارضة للطائفة الثانية فلا بد من طرحها أو حملها على التقية، أما الأول فمن أجل أنها مخالفة للسنة القطعية و هي الروايات الدالة على وجوب القصر البالغة حد التواتر إجمالا شريطة عدم تخلل سفره في الأثناء بأحد القواطع. و أما الثاني فلأنها موافقة للعامة ...
مدفوعة: أما أولا: فلما مر من أنه لا معارضة بينهما، و على تقدير المعارضة فهي غير مستقره لإمكان الجمع الدلالي العرفي بحمل المطلق على المقيد.
و أما ثانيا: فلأن مخالفتها مع الروايات الدالة على وجوب القصر ليست على نحو التباين أو العموم من وجه، بل هي على نحو الاطلاق و التقييد، و من المعلوم ان هذه المخالفة لا توجب سقوط المقيد عن الاعتبار حتى فيما إذا كان مخالفا لإطلاق الآيات فضلا عن الروايات. نعم انها توجب الغائها في مقام المعارضة مع ما يكون موافقا لها، و الفرض أن الطائفة المعارضة أيضا تكون مخالفة لها بالاطلاق و التقييد. هذا كله في الشق الأول.
و أما الثاني: فلأنها موافقة لقول بعض العامة و مخالفة لقول الآخر، و حينئذ فلا مبرر للحمل على التقية، هذا من ناحية.
و من ناحية أخرى: ان المتفاهم العرفي من الطائفة الثانية هو التوطن بأحد المعاني المتقدمة لوضوح أن مفهوم الوطن مفهوم عرفي و هو المتبادر منها دون معنى آخر في مقابله إذ ارادة معنى آخر من الاستيطان فيها دون المعنى العرفي المتبادر بحاجة إلى قرينة، و لا قرينة لا في نفس تلك الطائفة و لا في الخارج.
و أما الطائفة الثالثة التي هي متمثلة في صحيحة ابن بزيع فاستفادة الوطن الشرعي منها في مقابل الوطن العرفي في غاية الاشكال بل المنع، لأن تحديد