تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٣٨٨ - السابع أن لا يكون ممن اتخذ السفر عملا و شغلا له
الاقامة في غير بلده بلا نية الجمع في السفر الأول بين القصر و التمام.
[مسألة ٥٠: إذا لم يكن شغله و عمله السفر لكن عرض له عارض فسافر أسفارا عديدة]
[٢٢٨١] مسألة ٥٠: إذا لم يكن شغله و عمله السفر لكن عرض له عارض فسافر أسفارا عديدة لا يلحقه حكم وجوب التمام، سواء كان كل سفرة بعد سابقها اتفاقيا أو كان من الأول قاصدا لأسفار عديدة، فلو كان له طعام أو شيء آخر في بعض مزارعه أو بعض القرى و أراد أن يجلبه إلى البلد فسافر ثلاث مرات أو أزيد بدوابه أو بدواب الغير لا يجب عليه التمام، و كذا إذا أراد أن ينتقل من مكان إلى مكان فاحتاج إلى أسفار متعددة في حمل أثقاله و أحماله.
[مسألة ٥١: لا يعتبر فيمن شغله السفر اتحاد كيفيات و خصوصيات أسفاره]
[٢٢٨٢] مسألة ٥١: لا يعتبر فيمن شغله السفر اتحاد كيفيات و خصوصيات أسفاره من حيث الطول و القصر و من حيث الحمولة و من حيث نوع الشغل، فلو كان يسافر إلى الأمكنة القريبة فسافر إلى البعيدة أو كانت دوابه الحمير فبدّل بالبغال أو الجمال أو كان مكاريا فصار ملّاحا أو بالعكس يلحقه الحكم و إن أعرض عن أحد النوعين إلى الآخر أو لفّق من النوعين.
نعم، لو كان شغله المكاراة فاتفق أنه ركب السفينة للزيارة أو بالعكس قصّر لأنه سفر في غير عمله بخلاف ما ذكرناه أولا فإنه مشتغل بعمل السفر غاية الأمر أنه تبدل خصوصية الشغل إلى خصوصية أخرى، ________________________________________________________وجوب القصر عليه في الطريق قد انيط بأن يكون له مقام عشرة أيام في بلده أو بلد آخر كما نصت على ذلك رواية عبد اللّه ابن سنان، و من الواضح أن الظاهر منها هو أنه يعلم بالبقاء فيه عشرة أيام كما هو المراد من النية هنا. ثم ان المعيار في وجوب التمام لما كان بصدق السفر مهنة المسافر و عمله عرفا لا بكثرته خارجا و لا بطول الزمن يظهر حال مجموعة من المسائل الآتية.