تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٣٨٧ - السابع أن لا يكون ممن اتخذ السفر عملا و شغلا له
القصر في السفرة الاولى خاصة دون الثانية فضلا عن الثالثة، و إن كان الأحوط الجمع فيهما، و لا فرق في الحكم المزبور بين المكاري و الملاح و الساعي (١) و غيرهم ممن عمله السفر، أما إذا أقام أقل من عشرة أيام بقي على التمام، و إن كان الأحوط مع إقامة الخمسة الجمع (٢)، و لا فرق في الاقامة في بلده عشرة بين أن تكون منوية أو لا، بل و كذا في غير بلده أيضا (٣)، فمجرد البقاء عشرة يوجب العود إلى القصر، و لكن الأحوط مع ________________________________________________________و لا تؤدي إلى زوالها على نحو لا يكون المكاري بعد إقامة العشرة في بلدة مكاريا.
و من هنا قلنا ان المتفاهم العرفي منها بمناسبة الحكم و الموضوع الارتكازية هو أن كل من يتخذ السفر مهنة له أو مقدمة لشغله و عمله كحالة عامة فوظيفته التمام و إن لم يصدق عليه شيء من العناوين المنصوصة كطالب مدرسي يدرس في جامعة طهران مثلا و تبعد بلدته عن بلدة دراسته بقدر المسافة الشرعية فإنه مرة يأتي صباح كل يوم إلى طهران من أجل دراسته و يرجع مساء إلى بلدته و لا يمكث فيه، و أخرى يمكث فيه أسبوعا أو أسبوعين أو شهرا أو أكثر ثم يعود إلى بلدته يوما أو يومين أو في أيام العطلة و على كلا التقديرين فحكمه التمام ما لم يقرر البقاء فيه مدة مديدة كأربع سنين أو أكثر و الا فحكمه القصر في الطريق ذهابا و إيابا على كلا التقديرين كما تقدم.
(١) مر الاشكال بل المنع في أصل ثبوت الحكم حتى في المكاري فضلا عن غيره.
(٢) لا منشأ له الّا صدر رواية عبد اللّه بن سنان و هو مضافا إلى أنه مجمل فقد مر أنه الرواية غير ثابتة.
(٣) لكن الأظهر اعتبار أن تكون منوية في بلده و في غيره بناء على ثبوت هذا الحكم على أساس ان وظيفة المكاري هي التمام في تمام الحالات، و لكن