تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٣٨٢ - السابع أن لا يكون ممن اتخذ السفر عملا و شغلا له
تحقق الكثرة بتعدد السفر ثلاث مرات أو مرتين، فمع الصدق في أثناء السفر الواحد أيضا يلحق الحكم و هو وجوب الاتمام، نعم إذا لم يتحقق الصدق إلا بالتعدد يعتبر ذلك.
[مسألة ٤٥: إذا سافر المكاري و نحوه ممن شغله السفر سفرا ليس من عمله]
[٢٢٧٦] مسألة ٤٥: إذا سافر المكاري و نحوه ممن شغله السفر سفرا ليس من عمله كما إذا سافر للحج أو الزيارة يقصّر، نعم لو حج أو زار لكن من حيث إنه عمله كما إذا كرى دابته للحج أو الزيارة و حج أو زار بالتبع أتم.
[مسألة ٤٦: الظاهر وجوب القصر على الحملدارية]
[٢٢٧٧] مسألة ٤٦: الظاهر وجوب القصر على الحملدارية (١) الذين يستعملون السفر في خصوص أشهر الحج، بخلاف من كان متخذا ذلك عملا له في تمام السنة كالذين يكرون دوابهم من الأمكنة البعيدة ذهابا و إيابا على وجه يستغرق ذلك تمام السنة أو معظمها فإنه يتم حينئذ.
[مسألة ٤٧: من كان شغله المكاراة في الصيف دون الشتاء أو بالعكس]
[٢٢٧٨] مسألة ٤٧: من كان شغله المكاراة في الصيف دون الشتاء أو بالعكس الظاهر وجوب التمام عليه، و لكن الأحوط الجمع (٢).
________________________________________________________ (١) في الظهور إشكال بل منع، و الأظهر وجوب التمام لما مر من أن الحملدارية مهنة الحملدار و شغله و إن كانت السفرة واحدة و في زمن قصير طول السنة الّا أنها من جهة أهميتها يصدق عليها عرفا أنها مهنة له فتكون وظيفته حينئذ التمام في الطريق ذهابا و إيابا و في المقصد، و بذلك يظهر حال ما ذكره الماتن (قده).
(٢) هذا الاحتياط و إن كان استحبابيا الّا أنه لا منشأ له أصلا، إذ لا شبهة في صدق العناوين المأخوذة في روايات الباب على من يتلبس بمبادئها في بعض فصول السنة لا في تمامها، فمن يكون شغله المكاراة في الصيف فقط فلا شبهة في صدق عنوان المكاري عليه، و من يكون شغله الرعي فيه فلا ريب في صدق عنوان