تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٣٨١ - السابع أن لا يكون ممن اتخذ السفر عملا و شغلا له
واحدة لطولها و تكرر ذلك منه من مكان غير بلده إلى مكان آخر، فلا يعتبر ________________________________________________________نهاية المطاف متصلا بعصر أصحاب الائمة (عليهم السلام) فيتلقون الروايات منهم مباشرة.
الثاني: أن لا يكون في المسألة ما يحتمل أن يكون سببا و منشأ لاعراضهم عنها و عدم عملهم بها، و الّا فلا يكون كاشفا عن النقص فيها.
و كلا الأمرين غير متوفر في المسألة، أما الأول فلأنه لا طريق إلى إحراز أن الفقهاء المتقدمين قد اعرضوا عنها لأن الطريق المباشر مفروض العدم، و أما غير المباشر فهو يتوقف على مقدمة خارجية و هي أن تكون لهم كتب استدلالية و كان بمقدورنا الوصول إليها و البحث و الفحص عنهما لكي نعرف أنهم قد اعرضوا عنها في المسألة.
و لكن هذه المقدمة غير متوفرة إما من جهة عدم وجود كتاب استدلالي حول المسألة لكل فرد منهم، أو من جهة عدم وصوله إلينا مع فرض وجوده، فإذن لا يمكن احراز إعراضهم عنها. و مجرد فتواهم في المسألة على خلاف تلك الروايات لا يدل على إعراضهم لأنه لازم الأعم لاحتمال أن يكون مستند فتواهم شيئا آخر دون سقوط هذه الروايات عن الحجية كترجيح الروايات العامة عليها لسبب من الاسباب، أو نحو ذلك.
و أما الثاني فلاحتمال أن يكون منشأ إعراضهم عنها و عدم عملهم بها ترجيح الروايات العامة في المسألة التي تدل على عدم الفرق بين من جد في سفره و من لم يجد فيه على هذه الروايات بسبب الشهرة أو نحو ذلك لا وجود النقص فيها و سقوطها عن الاعتبار في نفسها.
فالنتيجة: ان الأظهر هو الفرق بين الصورتين و إن كانت رعاية الاحتياط بالجمع بين القصر و التمام فيمن جد في سفره أولى و أجدر.