تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٣٦٤ - الخامس من الشروط أن لا يكون السفر حراما
[مسألة ٣٧: إذا كانت الغاية المحرّمة في أثناء الطريق لكن كان السفر إليه مستلزما لقطع مقدار آخر من المسافة]
[٢٢٦٨] مسألة ٣٧: إذا كانت الغاية المحرّمة في أثناء الطريق لكن كان السفر إليه مستلزما لقطع مقدار آخر من المسافة فالظاهر أن المجموع يعد من سفر المعصية (١) بخلاف ما إذا لم يستلزم.
[مسألة ٣٨: السفر بقصد مجرد التنزه ليس بحرام]
[٢٢٦٩] مسألة ٣٨: السفر بقصد مجرد التنزه ليس بحرام و لا يوجب التمام.
[مسألة ٣٩: إذا نذر أن يتم الصلاة في يوم معين أو يصوم يوما معينا]
[٢٢٧٠] مسألة ٣٩: إذا نذر أن يتم الصلاة في يوم معين أو يصوم يوما معينا ________________________________________________________لسفره و هدفا له و هذا يدل على أنه عالم بها و ملتفت إليها و لا يكون معذورا فيها، و على هذا فإذا كان جاهلا بالواقع عن عذر لم يصدق على سفره من أجلها أنه سفر المعصية حتى يكون مشمولا لنصوص الباب، و أما إذا لم يكن لها واقع الّا في عالم الذهن و الخيال فلا يصدق على سفره أنه سفر المعصية لفرض أنه لا معصية في الواقع، و المعصية الخيالية لا أثر لها، و أما ان هذا السفر تجرّ على المولى فهو و إن كان صحيحا إلّا أنه لا يكشف عن مبغوضية الفعل المتجرى به في الخارج حتى يكون محرما.
فالنتيجة: أن العبرة إنما هي بالواقع المنجز لا بالواقع المجرد و لا بالواقع الخيالي و لا بالظاهر من دون مطابقته للواقع، و بذلك يظهر حال ما ذكره الماتن قدّس سرّه في المسألة.
(١) في إطلاقه إشكال بل منع، و الصحيح هو التفصيل، فإن استلزام سفر المعصية لقطع مقدار آخر من المسافة إن كان بملاك توقف الوصول إلى الغاية المحرمة على قطع هذا المقدار من المسافة أيضا فلا إشكال في أنه جزء من سفر المعصية، و حكمه فيه التمام، و إن كان بملاك أن سفره إلى بلد كالحلة- مثلا- من أجل غاية محرمة يستلزم سفره منه إلى بلد آخر لسبب ما فهو ليس بسفر المعصية و حكمه فيه القصر إن كان بقدر المسافة و لو بضميمة الاياب.