تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٣٥٧ - الخامس من الشروط أن لا يكون السفر حراما
كما لا فرق بعد فرض كونه سفرا بين كونه دائرا حول البلد و بين التباعد عنه و بين استمراره ثلاثة أيام و عدمه على الأصح.
[مسألة ٣٢: الراجع من سفر المعصية إن كان بعد التوبة يقصّر]
[٢٢٦٣] مسألة ٣٢: الراجع من سفر المعصية إن كان بعد التوبة يقصّر، و إن كان مع عدم التوبة فلا يبعد وجوب التمام عليه (١) لكون العود جزءا من ________________________________________________________باطل و ليس بحق مع أنه ليس بمحرم كذلك. فإذن لا تدل الموثقة على حرمة السفر للصيد اللهوي.
فالنتيجة: ان من سافر للصيد من أجل اللهو بقدر المسافة المحددة شرعا فعليه أن يتم في الذهاب و أما الاياب فإن كان وحده بقدر المسافة فيقصر فيه لأنه ليس من السفر للصيد اللهوي. نعم إذا لم يكن بقدر المسافة كما إذا رجع من طريق آخر أقل من المسافة يتم.
(١) بل هو بعيد، و الأظهر وجوب القصر إذا كان رجوعه وحده بقدر المسافة المحددة و لم يكن بنفسه محرما و لا من أجل غاية محرمة كما هو المفروض في المسألة، فعندئذ لا مقتضي لوجوب التمام.
و دعوى: ان الرجوع بما أنه جزء من الذهاب و ليس سفرا آخر جديدا فيكون محكوما بحكمه و هو التمام ...
خاطئة: بأن موضوع وجوب التمام هو سفر معصية سواء أ كان بنفسه معصية أم كان من أجل معصية، فالحكم يدور مدار هذا العنوان حدوثا و بقاء، و بما أنه يصدق على الذهاب فيترتب عليه حكمه و هو التمام، و أما العود فإذا لم يكن حراما بنفسه و لا من أجل غاية محرمة لم يصدق عليه عنوان سفر المعصية، فيرجع فيه حينئذ إلى اطلاقات أدلة وجوب القصر.
فالنتيجة: ان الحكم يدور مدار هذا العنوان وجودا و عدما لا مدار كون الرجوع جزءا من الذهاب أو أنه سفر مستقل، فإنه لا معنى لكون الاياب جزءا من